تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فقوله : سلي ، كان أصله اسألي فخذف الهمزة تخفيفا وألقيت حركتها على السين فصار اسلي ، ثمّ استغنى عن همزة الوصل لتحرّك ما بعدها فحذفت فصارت سلي ، وعلى هذا القياس قوله تعالى : * ( « سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ » ) * ( البقرة - 209 ) . ( البيّنة ) الحجّة . وفي نسخة الأربعين عن بيتك أي دارك الَّتي اشتريتها والأوّل أنسب بالمقام ، وما يختلج في البال أنّ الثاني حرّف من الكتّاب وإلَّا لقال عليه السّلام : حتّى يخرجك منه ، لا من دارك كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام ، والشاهد لذلك ترجمة ابن خاتون العاملي بالفارسية في شرحه على الأربعين للشيخ بهاء الدّين قدّس سرّه حيث قال : زود باشد كه بر تو وارد شود شخصي كه نگاه بسند تو نكند ، واز گواهان تو چيزى نپرسد ، إلخ . على أنّ النسختين متفقتان في الأوّل . ( شاخصا ) إشارة إلى قوله تعالى : * ( « إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيه ِ الأَبْصارُ » ) * ( الحجر - 44 ) وقوله تعالى : * ( « وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ » ) * ( الأنبياء 98 ) قال الراغب في المفردات : قال تعالى : تشخص فيه الأبصار ، شاخصة أبصارهم أي أجفانهم لا تطرف . وفي مجمع البيان التفسير : شخص المسافر شخوصا إذا خرج من منزله ، وشخص عن بلد إلى بلد وشخص بصره إذا نظر إليه كأنه خرج إليه . يقال : شخص بصره فهو شاخص إذا فتح عينيه وجعل لا يطرف مع دوران في الشحمة ، وشخص الميّت بصره وببصره أي رفعه ، وفي منتهى الإرب : شخص بصره : واكرد چشم را ووا داشت وبر هم نزد آنرا وبلند كرد نگاه را ، وشخصت عينه باز ماند چشم أو . ويمكن أن يتّخذ الشاخص من شخص المسافر من بلد إلى بلد شخوصا بمعنى ذهب وسار وخرج من موضع إلى غيره ، ومنه حديث إقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل . أو من شخص السهم إذا ارتفع عن الهدف ، ومنه الدّعاء : اللَّهمّ إليك شخصت