تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
أسنده إليه عليه السّلام . ثمّ نقول في المقام : أوّلا إنّ الشريف الرّضيّ مع جلالة شأنه وفخامة أمره وتتبّعه في الآثار وعرفانه بالأخبار وتبحّره في فنون الكلام وتضلَّعه في جلّ ما أتى به الشرع أسند الكتاب أعني ذلك الكتاب الَّذي كتبه عليه السّلام لشريح ، إليه عليه السّلام وثانيا أنّ العلَّامة الشيخ بهاء الدّين العاملي قدّس سرّه رواه مسندا في كتابه المعروف بالأربعين وهو الحديث الرابع عشر منه وسلسلة سنده من المشايخ العظام والرواة الأجلَّاء ، فبعد اللَّتيا والَّتي فلا مجال لأحد أن يناقش في إسناد الكتاب إليه عليه السّلام ، وفي اقتباس الفضيل منه عليه السّلام ودونك الكتاب وسنده على ما في الأربعين . روى الشيخ رحمه الله بسنده المتصل إلى الشيخ الجليل محمّد بن بابويه - وقد ذكر سنده إلى ابن بابويه في الحديث الأوّل من الأربعين - عن صالح بن عيسى بن أحمد ، عن محمّد بن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن الفرج الرخجي - بالراء المهملة المضمومة والخاء المعجمة المفتوحة والجيم ثقة من أصحاب الرّضا عليه السّلام - عن عبد الله بن محمّد العجلي ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني - المعروف بشاه عبد العظيم المدفون بالري - عن أبيه ، عن أبان مولى زيد بن عليّ ، عن عاصم بن بهدلة قال : قال لي شريح القاضي : اشتريت دارا وكتبت كتابا وأشهدت عدولا ، فبلغ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فبعث إليّ مولاه قنبر ، فأتيته فلمّاد دخلت عليه قال : يا شريح اتّق الله فإنّه سيأتيك من لا ينظر في كتابك ، ولا يسأل عن بيّنتك حتّى يخرجك من دارك شاخصا ، ويسلَّمك إلى قبرك خالصا ، فانظر أن لا تكون اشتريت هذه الدّار من غير مالكها ، ووزنت مالا من غير حلَّه ، فإذا قد خسرت الدّارين جميعا : الدّنيا والآخرة ، ثمّ قال عليه السّلام : فلو كنت عندما اشتريت هذه الدّار أتيتني فكتبت لك كتابا على هذه النسخة إذ لم تشترها بدرهمين ، قال : قلت : وما كنت تكتب يا أمير المؤمنين قال عليه السّلام : كنت أكتب لك هذا الكتاب : بسم الله الرّحمن الرّحيم هذا ما اشترى عبد ذليل من ميّت ازعج بالرّحيل اشترى دارا في دار الغرور من جانب الفانين إلى عسكر الهالكين وتجمع هذه الدّار