كلمة في الجارة بمعنى على نحو قوله تعالى * ( « قالَ آمَنْتُمْ لَه ُ قَبْلَ أَنْ » ) * ( طه 76 ) ويقال : أشهد فلانا على كذا أي جعله شاهدا عليه ، فالمعنى وجعلت قوما شهودا عليه ، والشهود جاء مصدرا وغير مصدر والمراد هنا الثاني يقال : شهد عند الحاكم لفلان على فلان بكذا شهادة من بابي علم وكرم إذا أدّى ما عنده من الشهادة ، فهو شاهد فيجمع على شهود نحو عادل وعدول ، وشهد كصاحب وصحب ، وأشهاد كناصر وأنصار وشاهدين كعالم وعالمين . وفي نسختي الأربعين وحلية الأولياء : وأشهدت عدولا ولكن الشهود أنسب بالمقام من العدول .
( أما ) بفتح الأوّل وتخفيف الثاني : حرف تنبيه ههنا .
( سيأتيك من ) المراد من من إمّا الموت أو ملك لموت ، والثاني أولى لأنّ من يستعمل غالبا في ذوي العقول كما أنّ ما يستعمل غالبا في غير ذوي العقول وإنّما قلنا غالبا لأنّ ما قد يستعمل في ذوي العقول كقوله تعالى : * ( « وَالسَّماءِ وَما بَناها » ) * ( الشمس - 6 ) ومن في غير ذوي العقول كقوله تعالى * ( « فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِه ِ » ) * ( النور - 45 ) والتفصيل مذكور في الموصولات من كتب النحو .
( لا ينظر في كتابك ) يقال : نظره ونظر إليه إذا أبصره بعينه ونظر فيه إذا تدبّره وفكَّر فيه ، يقدّره ويقيسه ومنه قوله تعالى * ( « فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ » ) * ( الصافات - 87 و 88 ) ولذا قال بعضهم : إنّ نظر يتعدّى إلى المبصرات بنفسه ويتعدّى إلى المعاني بفي .
( لا يسألك عن بيّنتك ) السؤال إذا كان بمعنى الاستخبار يتعدّى إلى مفعولين إلى الأوّل بنفسه وإلى الثاني بعن كما في المقام ، وقد يتعدّى إلى الثاني بالباء مضمّنة معنى عن نحو : سل به خبيرا ، إي سل عنه ، وقد تخفف الهمزة من فعله فيقال سال يسال سل ومسول كخاف يخاف خف ومخوف ، المستفاد من ظاهر كلام المرزوقي في شرح الحماسة ( الحماسة 757 ص 1715 طبع مصر 1371 ه ) أنّ التخفيف هو لغة هذيل . قال عبد الله بن الدمينة ( الحماسة 510 ) .
سلي البانة الغناء بالأجرع الَّذي
به البان هل حبّبت أطلال دارك