تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
أمير المؤمنين عليه السّلام ، والحدّ الثالث الحسن بن عليّ ، والحدّ الرابع الحسين بن عليّ عليهم السّلام . فلمّا قرأ الرّجل ذلك قال : قد رضيت جعلني الله فداك قال : فقال أبو عبد الله عليه السّلام : إنّي أخذت ذلك المال ففرّقته في ولد الحسن والحسين عليهما السّلام وأرجو أن يتقبّل الله ذلك ، ويثيبك به الجنّة . قال : فانصرف الرّجل إلى منزله وكان الصكّ معه ، ثمّ اعتلّ علَّة الموت فلمّا حضرته الوفاة جمع أهله وحلَّفهم أن يجعلوا الصكّ معه ، ففعلوا ذلك فلمّا أصبح القوم غدوا إلى قبره فوجدو الصكّ على ظهر القبر مكتوب عليه : وفي لي والله جعفر بن محمد عليهما السّلام بما قال . أقول : وللخدشة في هذا الحديث المنسوب إلى الصادق عليه السّلام مجال وإنما ذكرناه تأييدا لما قدّمنا وبالجملة إنما يستفاد من واقعة الأمير عليه السّلام مع شريح ومع بعض أهل الكوفة أنّ القبالة المتداولة في زماننا تكتب في ابتياع الأملاك حيث يتعيّن فيه الحدود ويذكر فيه الشروط والشهود إنما كانت متعارفة في زمن الصحابة أيضا هب أنّها بتلك الكيفيّة لم تكن معهودة في صدر الإسلام ، فلا بأس أن يكون أمير المؤمنين عليه السّلام مبتكرة فيه ، فانّه عليه السّلام كان سباقا إلى العجائب والغرائب دائما فلا مجال لتوهّم إسناد الكتاب إلى غيره عليه السّلام بمجرّد الاستبعاد بل استناده إلى مثل الفضيل مستبعد جدّا ، بل عدم صحة الاسناد إليه معلوم قطعا . « سند الكتاب » نحن بعون الله تعالى وجدنا أسانيد جلّ ما في نهج البلاغة ونرجو من الله الهادي تحصيل أسانيد ما لم يحصل بعد ، وببالي إن أخذ التوفيق بيدي أن أذكر أسانيد ما في النهج وما لم يأت به الرّضيّ رضوان الله عليه من كلامه عليه السّلام في آخر الشرح . فنقول : يا ليت الرّضيّ ذكر أسانيد ما نقل في النهج ومدار كه لئلَّا يتقوّل عليه بعض الأقاويل ، ولكنّ الانصاف أن يقال : كفى في سنده أنّ مثل الرّضيّ