من ذلك المهاجرون والأنصار إلَّا وأشار بيده ( 1 ) ثلاثة ، فقلت : جعلت فداك ما حال عمّار قال : رحم اللَّه عمّارا أبا اليقظان بايع ومات شهيدا ، فقلت في نفسي : ما شيء أفضل من الشهادة ، فنظر الىّ فقال : لعلَّك ترى أنّه مثل الثلاثة ايهات ايهات . وفيه من الكافي عن قتيبة الأعشى قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : المؤمنة أعزّ من المؤمن والمؤمن أعزّ من الكبريت الأحمر فمن رأى منكم الكبريت الأحمر والأخبار في هذا المعنى كثيرة وفيما رويناه كفاية . وقوله ( أيّها النّاس إنّما يجمع النّاس الرّضا والسّخط ) أي يجمعهم في العذاب رضاهم بالمنكرات وفي الخلاص منه سخطهم لها كما أنّه يجمعهم في الثّواب رضاهم بالصّالحات وفي الحرمان منه سخطهم لها ، لأنّ الرّاضى بفعل قوم كالداخل معهم فيه ، ويدلّ على ذلك أخبار كثيرة . مثل ما في الوسايل عن البرقي في المحاسن عن محمّد بن مسلم قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام إنّما يجمع النّاس الرّضا والسّخط فمن رضى أمرا فقد دخل فيه ومن سخطه فقد خرج منه . وفيه من العيون والعلل باسناده عن عبد السّلام بن صالح الهروي قال قلت لأبي الحسن عليّ بن موسى الرّضا عليهما السّلام يا ابن رسول اللَّه ما تقول في حديث روى عن الصّادق عليه السّلام قال : إذا خرج القائم عليه السّلام قتل ذرارى قتلة الحسين عليه السّلام بفعال آبائها فقال : هو كذلك ، فقلت : قول اللَّه عزّ وجلّ * ( قُلْ أَغَيْرَ الله أَبْغِي رَبًّا ) * ما معناه قال : صدق اللَّه في جميع أقواله ، ولكن ذرارى قتلة الحسين يرضون بفعال آبائهم ويفتخرون بها ، ومن رضي شيئا كان كمن أتاه ، ولو أنّ رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الرّاضي عند اللَّه شريك القاتل ، وإنما يقتلهم القائم عليه السّلام إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم . وفيه من العيون والعلل بهذا الاسناد عن الرّضا عليه السّلام قال : قلت له : لأىّ
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 386
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٨٦
هامش
( 1 ) - قوله وأشار بيده من كلام الراوي ، والمراد به الإشارة بثلاثة أصابع من يده وثلاثة من كلام الامام « ع » والمراد بالثلاثة : سلمان ، وأبو ذر ، والمقداد « بحار »