تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

اللَّقب الذي ليس بحجّة عنده وعند المحقّقين . تكملة هذا الكلام الشّريف له عليه السّلام حسبما أشرنا إليه مروىّ في الكافي عن علي ابن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبي حمزة عن عقيل الخزاعي أنّ أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه كان إذا حضر الحرب يوصى للمسلمين بكلمات يقول : تعاهدوا الصّلاة وحافظوا عليها ، واستكثروا منها ، وتقرّبوا بها فانّها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ، وقد علم ذلك الكفّار حين سئلوا ، ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلَّين وقد عرف حقّها من طرقها وأكرم بها من المؤمنين الذين لا يشغلهم عنها زين متاع ولا قرّة عين من مال ولا ولد يقول اللَّه عزّ وجلّ : * ( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله وإِقامِ الصَّلاةِ ) * ، وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم منصبا ( 1 ) لنفسه بعد البشرى له بالجنّة من ربّه فقال عزّ وجلّ : * ( وأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ واصْطَبِرْ عَلَيْها ) * ، الآية ، فكان يأمر بها أهله ويصبر عليها نفسه . ثمّ إنّ الزكاة جعلت مع الصلاة قربانا لأهل الاسلام على أهل الاسلام ، ومن لم يعطها طيب النّفس بها يرجو بها من الثّمن ما هو أفضل منها فانّه جاهل بالسنة مغبون الأجر ضالّ العمر طويل النّدم بترك أمر اللَّه عزّ وجلّ والرغبة عمّا عليه صالحو عباد اللَّه يقول اللَّه عزّ وجلّ : * ( ويَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّه ما تَوَلَّى ) * من الأمانة فقد خسر من ليس من أهلها وضلّ عمله عرضت على السّماوات المبنيّة والأرض المهاد والجبال المنصوبة فلا أطول ولا أعرض ولا أعلى ولا أعظم ولو امتنعن « امتنعت خ ل » من طول أو عرض أو عظم أو قوّة أو عزّة امتنعن ، ولكن أشفقن من العقوبة . ثمّ إنّ الجهاد أشرف الأعمال بعد الاسلام ، وهو قوام الدّين والأجر فيه عظيم مع العزّة والمنعة وهو الكرّة فيه الحسنات والبشرى بالجنّة بعد الشّهادة وبالرّزق غدا عند الرّب والكرامة يقول اللَّه عزّ وجلّ : * ( ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا ) *

هامش
( 1 ) - أي متعبا .