تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الخامس قوله تعالى * ( ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ ) * وهو نصّ صريح في المطلوب . السادس قوله تعالى * ( وإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ ) * ذمّ اللَّه المكذّبين بتركهم للرّكوع . قال في الصّافي : روي أنها نزلت في ثقيف حين أمرهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالصّلاة فقالوا لا نحنى ، وفي رواية لا نجبّى فانّها سبّة ، رواها في المجمع قال : فقال : لا خير في دين ليس فيه ركوع وسجود أقول : أي لا نحنى بالمهملة والنّون أي لا نعطف ظهورنا وعلى الرّواية بالجيم والباء الموحّدة المشدّدة أي لا ننكبّ على وجوهنا وهما متقاربان . وأما ما في تفسير عليّ بن إبراهيم عن الصّادق عليه السّلام قال : إذا قيل لهم تولَّوا الامام لم يتولَّوه ، فهو تفسير بالباطن لا يوجب صرف اليد عن الظاهر كما لا يخفى واحتج القائلون بالعدم بوجوه ، فصّلها صاحب الحدائق في مبحث غسل الجنابة من الكتاب المذكور لا بأس بذكر عبارته على تفصيلها ثمّ نتبع كلّ وجه وجه بما يتوجّه عليه من وجوه الكلام وضروب الملام . فأقول : قال في الحدائق : المشهور بين الأصحاب رضي اللَّه عنهم بل كاد أن يكون إجماعا أنّه يجب الغسل على الكافر لأنّ الكفّار مكلَّفون بالفروع ولم ينقلوا في المسألة خلافا من أحد من الخاصة بل من العامة إلَّا عن أبي حنيفة ، قالوا : لكن لا يصحّ منه حال كفره لاشتراط الصحّة بالاسلام ولا يجبّه الاسلام وإنّ جبّ الصّلاة لخروجها بدليل خاص وما ذكروه منظور عندي من وجوه : الأول عدم الدّليل على التّكليف المذكور وهو دليل العدم كما هو مسلَّم بينهم ، وما استدلَّوا به هما سيأتي ذكره مدخول بما سنذكره . أقول : وفيه انك قد عرفت الأدلَّة المحكمة على هذا التكليف كما عرفت اندفاع الاعتراضات التي اعترض بها عليها .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 347 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي