رجال على حدّ قول الشّاعر :
ليبك يزيد ضارع لخصومة
ومختبط ممّا تطيح الطوايح
أي يبكيه ضارع ، وقوله : طيّب النّفس ، منصوب على الحال من فاعل أعطى ، وقوله : غير طيّب النّفس ، وجملة يرجو بها منصوبان لفظا ومحلا أيضا على الحال وقوله : لا يخفى عليه ما العباد مقترفون ، كلمة ما موصولة منصوبة محلا مفعول يخفى وما بعدها صلة لها والعايد محذوف أي مقترفون له .
المعنى
اعلم أنّ مدار هذا الكلام الشّريف على فصول ثلاثة الفصل الأول في الأمر بالصّلاة والحثّ عليها والفصل الثاني في الترغيب في الزّكاة والالزام بها والفصل الثالث في التحضيض على أداء الأمانة والتّحذير من المعاصي .
اما الفصل الأول
فهو قوله ( تعاهدوا أمر الصلاة ) أي جدّدوا العهد بها وراقبوا عليها في أوقاتها المخصوصة ولا تضيّعوها ولا تغفلوا عنها ، لأنها عماد الدّين ، ومعراج المؤمنين ، وقربان كلّ تقىّ ومؤمن نقيّ ، وأوّل ما يحاسب به العبد إن قبلت قبل ما سواها وإن ردّت ردّ ما سواها .
وقد ذمّ اللَّه أقواما توانوا عنها واستهانوا بأوقاتها فقال : * ( « فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ » ) * قال أمير المؤمنين عليه السّلام في رواية الخصال : يعني أنهم غافلون استهانوا بأوقاتها .
( وحافظوا عليها ) أي على أوقاتها ورعاية آدابها وسننها وحدودها ومراسمها وشروطها وأركانها .