المكتوبة ليحافظوا على جميعها كما أخفى ليلة القدر في ليالي شهر رمضان ، واسمه الأعظم في جميع الأسماء ، وساعة الإجابة في ساعات الجمعة لئلا يتطرّق التّشاغل بغيرها بل يهتمّ غاية الاهتمام بالكلّ فيدرك كمال الفضل .
( واستكثروا منها ) فانّها خير موضوع فمن شاء أقلّ ومن شاء أكثر .
روى في البحار من البصاير عن محمّد بن الحسين عن عبد الرّحمن بن أبي هاشم ابن العتبة العابدة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام وذكر عنده الصلاة فقال : إنّ في كتاب عليّ عليه السّلام الذي إملا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إنّ اللَّه لا يعذّب على كثرة الصلاة والصيام ولكن يزيده جزاء « خيرا خ » وفى الوسايل عن الشيخ باسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أتى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رجل فقال : ادع اللَّه أن يدخلني الجنّة فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أعنّى بكثرة السّجود .
وفيه عن الصدوق باسناده عن أبي جعفر العطار قال : سمعت الصادق جعفر ابن محمّد عليهما السّلام يقول : جاء رجل إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : يا رسول اللَّه كثرت ذنوبي وضعف عملي ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أكثر السّجود فانّه يحطَّ الذنوب كما تحتّ الرّيح ورق الشجر .
( وتقرّبوا بها ) إلى اللَّه سبحانه فانّها قربان كلّ تقىّ .
كما رواه في البحار من العيون باسناده عن محمّد بن الفضيل عن الرّضا عليه السّلام قال : الصلاة قربان كلّ تقىّ .
وفيه من ثواب الأعمال باسناده عن موسى بن بكر عن أبي الحسن عليه السّلام قال : صلاة النّوافل قربان كلّ مؤمن .
بل هي أفضل ما يتقرّب به إليه تعالى .
كما يدلّ عليه ما رواه في الكافي باسناده عن معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى ربّهم فقال : ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ، ألا ترى أنّ العبد الصالح عيسى بن مريم عليهما السّلام قال : وأوصاني
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 324
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٢٤