الشّجرة تساقط ورقها و ( الرّبق ) وزان عنب جمع ربق بالكسر وزان حمل حبل فيه عدّة عرى يشدّ به البهم ، وكلّ عروة ربقة و ( الحمة ) بفتح الحاء المهملة كلّ عين فيها ماء حارّ ينبع يستشفى بها الأعلاء ، وفي بعض النّسخ بالجيم وهى البئر الكثيرة الماء و ( الدّرن ) محرّكة الوسخ .
و ( أقام الصّلاة ) أصله إقوام مصدر أقوم مثل أكثر أكرم إكراما ، والتّاء في إقامة عوض من العين السّاقط بالاعلال ، فلما أضيفت أقيمت الإضافة مقام حرف التّعويض و ( نصب ) نصبا كتعب وزنا ومعنى فهو نصب .
و ( يصبّر عليها نفسه ) بالتثقيل أي يأمرها بالصّبر من صبّرته أي حملته على الصّبر بوعد الأجر ، وقلت له : اصبر ويروى بالتّخفيف أي يحبس عليها نفسه و ( القربان ) كفرقان اسم لما يتقرّب به إلى اللَّه من أعمال البرّ .
وقوله ( فلا يتبعنّها ) بنون التّوكيد مثقّلة من اتبعت فلانا لحقته قال تعالى * ( فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِه ) * أي لحقهم و ( العيان ) بالكسر المعاينة يقال لقاه عيانا أي معاينة لم يشكّ في رؤيته إيّاه .
الاعراب
قوله : على المؤمنين ، متعلَّق بقوله : موقوتا قوله : فما عسى أن يبقى عليه من الدّرن ، كلمة ما نافية وعسى تامّة بمعنى كاد ، وأن يبقى عليه ، في موضع رفع بأنّه فاعل عسى كما في قوله تعالى * ( عَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً ) * وفاعل يبقى محذوف ومن الدّرن بيان للفاعل المحذوف أي يبقى عليه شيء من الدّرن .
وقوله تعالى : رجال ، فاعل يسبّح المذكور قبل ذلك ، قال سبحانه * ( يُسَبِّحُ لَه فِيها بِالْغُدُوِّ والآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ ) * وعلى قراءة يسبّح مبنيّا للمفعول فالجار والمجرور أعني له نايب عن الفاعل ورجال مرفوع بفعل محذوف يدل عليه الفعل المذكور كأنّه بعد ما قيل يسبّح له سئل عن المسبّح فقيل : رجال ، أي يسبّح له
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 320
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٢٠