ثمّ أداء الأمانة فقد خاب من ليس من أهلها ، إنّها عرضت على السّماوات المبنيّة ، والأرضين المدحوّة ، والجبال ذات الطَّول المنصوبة فلا أطول ، ولا أعرض ، ولا أعلى ، ولا أعظم منها ، ولو امتنع شيء بطول ، أو عرض ، أو قوّة ، أو عزّ ، لامتنعن ولكن أشفقن من العقوبة ، وعقلن ما جهل من هو أضعف منهنّ ، وهو الانسان إنّه كان ظلوما جهولا . إنّ اللَّه سبحانه لا يخفى عليه ما العباد مقترفون في ليلهم ونهارهم ، لطف به خبرا ، وأحاط به علما ، أعضائكم شهوده ، وجوارحكم جنوده ، وضمائركم عيونه ، وخلواتكم عيانه .
اللغة
( تعاهدوا أمر الصّلاة ) وروى تعهّدوا بدله يقال تعهّدت الشيء وتعاهدته تردّدت إليه وتفقّدته وأصلحته ، وحقيقته تجديد العهد به ، وفى الدّعاء عند الحجر الأسود : ميثاقي تعهّدته لتشهد لي بالموافاة يوم القيامة ، وفي رواية العلل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام تعاهدته بدله ، أي جدّدت العهد به ، قال الفيومي : قال الفارابي : تعهّدته أفصح من تعاهدته ، وقال ابن فارس ولا يقال تعاهدته ، لأنّ التعاهد لا يكون إلَّا من اثنين ويردّه كلام أمير المؤمنين عليه السّلام على رواية السيّد ، ودعاء الحجر على رواية العلل وما في الحديث من قوله : تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم .
و ( حتّ ) الرّجل الورق من الشجر حتا من باب مدّ أسقطه وأزاله ، وتحاتت
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 319
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣١٩