تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
( أين أصحاب مداين الرّس ) وستعرف أنبائهم في التذييل الآتي ، وهم ( الَّذين ) جحدوا ربّ العالمين و ( قتلوا النبيّين ) مظلومين ( وأطفئوا سنن المرسلين ) وشرايع الدّين ( وأحيوا سنن الجبّارين ) وبدع الشياطين ( وأين ) الملوك ( الَّذين ساروا بالجيوش وهزموا الألوف ) وفتحوا الأمصار ( وعسكروا العساكر ) وجمعوهم ( ومدّنوا المداين ) وبنوها . وينبغي تذييل هذا الفصل من الخطبة بأمرين الأول في نوادر أخبار ملك سليمان بن داود عليه السّلام المشار إليه في هذا الفصل قال تعالى في سورة النمل : * ( وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً وَقالَا الْحَمْدُ لِلَّه ِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِه ِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ . ) * وفي سورة سبأ : * ( وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ وَأَسَلْنا لَه ُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْه ِ بِإِذْنِ رَبِّه ِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْه ُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ ، يَعْمَلُونَ لَه ُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ ) * . قوله سبحانه : * ( وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ) * قال الصّادق عليه السّلام في رواية اكمال الدين إنّ داود عليه السّلام أراد أن يستخلف سليمان لأنّ اللَّه عزّ وجلّ أوحى إليه يأمره بذلك فلما أخبر بني إسرائيل ضجّوا من ذلك وقالوا : يستخلف علينا حدثا وفينا من هو أكبر منه ، فدعى أسباط بني إسرائيل فقال لهم : قد بلغني مقالتكم فأروني عصيّكم فأىّ عصا أثمرت فصاحبها وليّ الأمر بعدي ، فقالوا : رضينا ، وقال : ليكتب كلّ واحد منكم اسمه على عصاه ، فكتبوا ثمّ جاء سليمان بعصاه فكتب عليها اسمه ثمّ أدخلت بيتا وأغلق الباب وحرسه رؤس أسباط بني إسرائيل : فلما أصبح صلَّى بهم الغداة ثمّ