فغضب لها أخوها الأسود بن غفار وتابعه قومه على الفتك بعملاق بن طسم وأهل بيته فصنع الأسود طعاما ودعى العملاق إليه ثمّ وثب به وبطسم فأتى على رؤسائهم ونجا منهم رباح بن مز فصار إلى ذي جيشان بن تبع الحميري ملك اليمن ، فاستغاث به على جديس فصار ذو جيشان في حمير فأتى بلاد جوّ وهي قصبة اليمامة واستأصل جديس كلَّها وأخرب اليمامة فلم يبق لجديس باقية ولا لطسم إلَّا اليسير منهم ثمّ ملك بعد طسم وجديس وباز بن أيم « بن ظ » لاوز بن ارم فسار بولده وأهله ونزل برمل عالج فبغوا في الأرض حينا حتّى أفناهم اللَّه ، ثمّ ملك الأرض بعد وباز عبد صحم بن اثيف بن لاوز فنزلوا بالطايف حينا ثمّ بادوا . قال الشارح : وممن يعدّ من العمالقة عاد وثمود . فأمّا عاد فهو ابن عويص بن ارم بن سام بن نوح كان يعبد القمر يقال إنّه كان رأى من صلبه أولادا وأولاد أولاد أربعة آلاف ، وأنّه نكح ألف جارية وكان بلاده الأحقاف المذكورة في القرآن ( 1 ) ، وهي من شجر عمّان إلى حضرموت ، ومن أولاده شدّاد ابن عاد صاحب المدينة المذكورة في سورة الفجر . وأمّا ثمود فهو ابن عابر بن ارم بن سام بن نوح عليه السّلام ، وكانت دياره بين الشام والحجاز إلى ساحل بحر الحبشة . ( أين الفراعنة وأبناء الفراعنة ) وهم ملوك مصر فمنهم الوليد بن الريان فرعون يوسف عليه السّلام ، ومنهم الوليد بن مصعب فرعون موسى ، ومنهم فرعون بن الأعرج الَّذي غزا بني إسرائيل وأخرب بيت المقدّس .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 331
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٣١
يطأ العروس ليلة إهدائها إلى بعلها وإن كانت بكرا افتضّها قبل وصولها إلى البعل ، ففعل ذلك بامرأة من جديس يقال لها غفيرة بنت غفار ، فخرجت إلى قومها وهي تقول :
لا أحد أذلّ من جديس
أهكذا يفعل بالعروس
هامش
( 1 ) قال تعالى : * ( وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَه ُ بِالأَحْقافِ ) * ، قال في مجمع البحرين : هي جمع حقف وهو الرمل المعوج وقيل رمال مستطيلة بناحية شجر وكانت عاد بين جبال مشرفة على البحر بالشجر من بلاد اليمن ( منه ره ) .