فقال : ناشدتك باللَّه هل تحبّ عليّ بن أبي طالب فقلت : ويلك هل يوجد أحد اتّصف بالاسلام ولا يحبّ أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : واللَّه أنا لا احبّه ، فقلت الحمد للَّه الذي لم يدخل مثلك النجس الخبيث المخنّث في حزب محبّى الأطيب الأطهر أمير المؤمنين ولعنة اللَّه عليك وعلى أمثالك من المخنّثين ، قال : فلم يمض على ذلك إلَّا مدّة قريبة من مدّة سنة أن اختار الشرك وأظهر الكفر ودخل في مذهب النّصرانية .
وفي الأنوار النّعمانية للمحدّث الجزايري ( ره ) عن جلال الدّين السيوطي في حواشي القاموس عند تصحيح لغة الابنة قال : وكانت في جماعة في الجاهلية أحدهم سيّدنا عمر ، وقال ابن الأثير وهو من أجلَّاء علماء العامة : زعمت الرّوافض أنّ سيّدنا عمر كان مخنّثا ، كذبوا ولكن به داء دواؤه ماء الرّجال .
ثمّ قال الجزائري : ولم أر في كتب الرّافضة مثل هذا نعم روى العياشي منهم حديثا حاصل معناه أنّ لفظ أمير المؤمنين قد خصّ اللَّه به عليّ بن أبي طالب ولهذا لم تسمّ الرافضة أئمّتهم بهذا الاسم ومن سمّها نفسه به غير عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فهو ممّا يؤتى في دبره ، وهو شامل لجميع المتخلَّفين من الامويّة والعبّاسيّة لعنهم اللَّه انتهى .
وقد أوردنا رواية العياشي مع غيرها في ديباجة الشرح في نور ألقاب أمير المؤمنين عليه السّلام فتذكر ، وفي أخبار كثيرة من طريق أهل البيت عليهم السّلام أنّ هؤلاء لا خير فيهم وفي بعضها أنّه لا يبتلى به أحد للَّه فيه حاجة .
ثمّ قال الشّارح المعتزلي بعد ذكر ما أوردنا من كلامه في تفسير أبا وذحة : فهذا مجموع ما ذكره المفسّرون وما سمعته من أفواه النّاس في هذا الموضع ، ويغلب على ظنّي أنّه أراد معنى آخر ، وذلك أنّ عادة العرب أن تكنّي الانسان إذا أرادت تعظيمه بما هو مظنّة التعظيم كقولهم : أبو الهول وأبو المقدام وأبو المغوار فإذا أرادت تحقيره والغضّ منه كنّته بما يستحقر ويستهان به كقولهم في كنية يزيد ابن معاوية لعنه اللَّه يعنون القرد وكقولهم في كنية سعيد بن حفص البخاري المحدّث أبو القارد وكقولهم للطَّفيلي : أبو لقمة « إلى أن قال » فلما كان أمير المؤمنين عليه السّلام
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 97
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٩٧