هو أعظم أبواب الاجتهاد وجرت السّيرة عليه من قديم الزّمان كجريانها على الجرح في باب الشهادة وعلى ترجيح ما دلّ على وجوب اقامتها على ما دلّ على حرمة الغيبة على وجه الاشكال فيه ، وإلَّا لضاعت الحقوق في الدّماء والأموال وغيرها ولغلب الباطل ، ويلحق بذلك الشّهادة بالزّنا وغيره لإقامة الحدود .
السابع دفع الضّرر عن المغتاب
في دم أو عرض أو مال وعليه يحمل ما ورد في ذمّ زرارة من عدّة أحاديث وقد ورد التّعليل بذلك في بعض الأحاديث ويلحق بذلك الغيبة للتّقية على نفس المتكلَّم أو ماله أو عرضه ، فانّ الضّرورات تبيح المحظورات .
الثامن ذكر الشخص بعينه الَّذي صار بمنزلة الصّفة المميّزة
الَّتي لا يعرف إلَّا به كالأعمش والأعرج والأشتر والأحول ونحوها ، فلا بأس به إذا صارت الصّفة في اشتهار يوصف بها الشّخص إلى حيث لا يكره ذلك صاحبها ، وعليه يحمل ما صدر عن العلماء الأعلام .
التاسع إظهار العيوب الخفيّة
للمريض عند الطبيب للمعالجة .
العاشر ردّ من ادّعى نسبا ليس له
فانّ مصلحة حفظ الانساب أولى من مراعاة حرمة المغتاب .
الحادي عشر إذا علم اثنان عن رجل معصية
وشاهداها فأجرى أحدهما ذكره في غيبة ذلك العاصي جاز ، لأنّه لا يؤثر عند السّامع شيئا وإن كان الأولى تنزيه اللَّسان عن ذلك لغير غرض من الأغراض الصّحيحة خصوصا مع احتمال نسيان المخاطب لذلك أو خوف اشتهاره
الثاني عشر غيبة المتجاهر بالفسق
في ما تجاهر به ، فانّ من لا يبالي بظهور فسقه بين النّاس لا يكره ذكره بالفسق وقد قال الامام عليه السّلام إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة ، وفي رواية أخرى من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له ، وأمّا جواز غيبته في غير ما تجاهر به فقد منع منه الشّهيد الثّاني وحكى عن الشهيد الأوّل أيضا واستظهر الفاضل النراقي الجواز .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 387
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٨٧