فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ، فذكرت الظلم والشحّ لها ولولدها ولم يزجرها إذ كان قصدها الاستفتاء .
وبصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : جاء رجل إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : إنّ أمّي لا يدفع يد لا مس ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : احبسها ، قال : قد فعلت ، فقال : فامنع من يدخل عليها ، قال : قد فعلت ، قال : فقيّدها فانّك لا تبرّها بشيء أفضل من أن تمنعها عن محارم اللَّه ، واحتمال كونها متجاهرة مدفوع بالأصل .
الرابع تحذير المسلم
من الشرّ وعن الوقوع في الضّرر لدنيا أو دين ، لأنّ مصلحة دفع فتنة الشّر والضّرر أولى من هتك شرّ المغتاب مثل من يريد أن يشترى مملوكا وأنت تعلم بكونه موصوفا بالسّرقة أو بعيب آخر ، فسكوتك عن ذكر عيبه إضرار بالمشترى ، وكذلك المبتدع الذي يخاف من إضلاله النّاس ، فإذا رأيت من يتردّد إلى مبتدع أو فاسق وخفت أن يتعدّى إليه بدعته أو فسقه فلك أن تكشف مساويه .
ويدلّ عليه ما عن الكافي بسنده الصّحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إذا رأيتم أهل الرّيب والبدع من بعدى فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبّهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الاسلام ، وتحذرهم النّاس ولا تتعلَّموا من بدعهم يكتب اللَّه لكم بذلك الحسنات ورفع لكم به الدّرجات ، هذا .
وربّما يجعل هذا المورد من باب نصح المستشير بعد تعميمه بالنّسبة إلى النصح المسبوق بالاستشارة وغيره .
الخامس قصد ردع المغتاب عن المنكر الذي يفعله
إذا لم يمكن الرّدع إلَّا به فانّه أولى من ستر المنكر عليه فهو في الحقيقة إحسان في حقّه ، مضافا إلى عموم أدلَّة النّهى عن المنكر .
السادس باب التّرجيح والتّعديل في الرّواية
لأجل معرفة قبول الخبر وعدمه ومعرفة صلاحيّته للمعارضة وعدمها ، وإلَّا لانسدّ باب التّعادل والتّراجيح الذي
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 386
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٨٦