حتّى يردّه إلى أساسه ، وحوّل المقام إلى الموضع الذي كان فيه ، وقطع أيدي بني شيبة وعلَّقها بالكعبة ، وكتب عليها هؤلاء سرّاق الكعبة .
وروى أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث طويل أنّه إذا قام القائم فيخرج منها بضعة عشر ألف أنفس يدعون التبرية ، عليهم السّلاح ، فيقولون له : ارجع من حيث جئت فلا حاجة بنا إلى بني فاطمة ، فيضع عليهم السّيف حتّى يأتي إلى آخرهم ثمّ يدخل الكوفة فيقتل فيها كلّ منافق مرتاب ، ويهدم قصورها ويقتل مقتاتلها حتّى يرضى اللَّه عزّ وجلّ .
وروى أبو خديجة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : إذا قام القائم جاء بأمر جديد كما دعى رسول اللَّه في بدو الاسلام إلى أمر جديد .
وروى عليّ بن عقبة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا قام القائم حكم بالعدل وارتفع في أيّامه الجور وامنت به السبل وأخرجت الأرض بركاتها وردّ كلّ حقّ إلى أهله ولم يبق أهل دين حتّى يظهروا الاسلام ويعترفوا بالايمان أما سمعت اللَّه عزّ وجلّ يقول : وله أسلم من في السّموات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون ، وحكم في النّاس بحكم داود وحكم محمّد صلَّى اللَّه عليهما فحينئذ يظهر الأرض كنوزها وتبدى بركاتها فلا يجد الرّجل منكم يومئذ موضعا لصدقته ولا لبرّه ، لشمول الغنى جميع المؤمنين ثمّ قال عليه السّلام إنّ دولتنا آخر الدّول ولم يبق أهل بيت لهم دولة إلَّا ملكوا قبلنا لئلَّا يقولوا إذا رأو سيرتنا إذا ملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء ، وهو قول اللَّه عزّ وجلّ : والعاقبة للمتّقين .
وروى كاشف الغمّة أيضا عن الشّيخ الطبرسي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : المنصور القائم منّا منصور بالرّعب ، مؤيّد بالنّصر ، تطوى له الأرض ، وتظهر له الكنوز ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ويظهر اللَّه دينه على الدّين كلَّه ولو كره المشركون فلا يبقى على وجه الأرض خراب إلَّا عمّر ، وينزل روح اللَّه عيسى بن مريم فيصلَّى خلفه .
قال الرّاوي : فقلت يا بن رسول اللَّه ومتى يخرج قائمكم قال : إذا تشبّه
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 353
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٥٣