الرّابعة على يد رجل من آل هرقل يدوم سبع سنين فقال له رجل من عبد القيس يقال له للمستورد بن غيلان : يا رسول اللَّه من إمام النّاس يومئذ قال : المهدي من ولدى ابن أربعين سنة كان وجهه كوكب درّى في خدّه الأيمن خال أسود عليه عبائتان قطوا نيّتان كأنّه رجال من بني إسرائيل يستخرج الكنوز ويفتح مدائن الشّرك .
( فيريكم كيف عدل السيرة ) أي العدل في السيرة أو السيرة العادلة ( ويحيى ميّت الكتاب والسّنة ) أي يعمل بهما ويحمل النّاس على أحكامهما بعد اندراس أثرهما وهو إشارة إلى بعض سيرته عليه السّلام عند قيامه وطريقة أحكامه .
وقد أشير إلى نبذ منها ومن علامات ظهورها فيما رواه كاشف الغمّة عن الشّيخ المفيد ( ره ) في كتاب الارشاد قال : قال : فأمّا سيرته عليه السّلام عند قيامه وطريقة أحكامه وما يبيّنه اللَّه تعالى من آياته فقد جاءت الآثار به حسب ما قدّمناه .
فروى المفضّل بن عمر الجعفي قال : سمعت أبا عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول : إذا أذن اللَّه تعالى للقائم في الخروج صعد المنبر فدعى النّاس إلى نفسه وناشدهم اللَّه ودعاهم إلى حقّه وأن يسير فيهم بسنّة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ويعمل فيهم بعمله ، فيبعث اللَّه تعالى جبرئيل حتّى يأتيه فنزل على الحطيم ويقول له : إلى أىّ شيء تدعو فيخبره القائم عليه السّلام ، فيقول جبرئيل أنا أوّل من يبايعك وابسط يدك فيمسح على يده وقد وافاه ثلاثمائة وسبعة عشر رجلا فيبايعونه ويقيم بمكَّة حتّى يتمّ أصحابه عشرة آلاف وروى محمّد بن عجلان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا قام القائم عليه السّلام دعى النّاس إلى الاسلام جديدا ، وهديهم إلى أمر قد دثر فضلّ عنه الجمهور ، وإنّما سمّى القائم مهديّا لأنّه هدى إلى أمر مضلول عنه ، وسمّى بالقائم لقيامه بالحقّ .
وروى أبو بصير قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إذا قام القائم هدم المسجد الحرام
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 352
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٥٢