لا يعلمها إلَّا هو ، وفي سورة الأعراف : لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسّني السّوء ، وفي سورة يونس إنّما الغيب للَّه ، وفي سورة هو دو النّحل ، وللَّه غيب السّماوات والأرض ، وفي سورة النّمل قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلَّا اللَّه ، وبمعناها آيات وأخبار اخر . وأمّا الأدلَّة الثّانية فمثل ما دلّ بعلم المدبّرات من الملائكة بأوقات وقوع الحوادث ، وما دلّ بعلم ملك الموت بأوقات الآجال ، وما دلّ على اخبار الأنبياء بالمغيبات ، وما دلّ على علم النبيّ والأئمة بما كان وما يكون وما هو كائن . كما في البحار من بصائر الدّرجات عن ابن معروف عن حمّاد عن حريز عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سئل عليّ عليه السّلام عن علم النبيّ فقال : علم النبيّ علم جميع النّبيّين وعلم ما كان وعلم ما هو كائن إلى قيام السّاعة ، ثم قال : والَّذي نفسي بيده إنّي لأعلم علم النبيّ وعلم ما كان وعلم ما هو كائن فيما بيني وبين قيام الساعة وفيه أيضا من البصائر عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن سنان عن يونس عن الحرث بن مغيرة وعدّة من أصحابنا فيهم عبد الأعلى وعبيدة بن عبد اللَّه بن بشر الخثعميّ وعبد اللَّه بن بشير سمعوا أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : إنّي لأعلم ما في السماوات وأعلم ما في الأرضين وأعلم ما في الجنة وأعلم ما في النّار وأعلم ما كان وما يكون ، ثمّ مكث هنيئة فرأى أنّ ذلك كبر على من سمعه فقال : علمت من كتاب اللَّه إنّ اللَّه يقول : فيه تبيان كلَّشيء . وفيه من مصباح الأنوار باسناده إلى المفضّل قال : دخلت على الصّادق عليه السّلام ذات يوم فقال لي يا مفضّل هل عرفت محمّدا وعليّا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام كنه معرفتهم قال : يا مفضّل من عرفهم كنه معرفتهم كان مؤمنا في السّنام ( 1 ) الأعلى ، قال : قلت : عرّفني ذلك يا سيّدي ، قال : يا مفضّل تعلم أنّهم علموا ما خلق اللَّه عزّ وجلّ ، وذراه وبراه وأنّهم كلمة التّقوى وخزّان السماوات والأرضين والجبال والرّمال والبحار ، وعلموا كم في السّمآء من نجم
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 214
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢١٤
هامش
( 1 ) اى أعلى مدارج الايمان وسنام كل شى أعلاء .