تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
و ( السرق ) محرّكة شقق الحرير الأبيض أو الحرير عامّة والواحدة سرقة و ( يعتقبون الخيل ) أي يحتبسونها ويرتبطونها من اعتقب السلعة إذ احبسها من المشتري ليقبض الثّمن أو يجبنونها لينتقلوا من غيرها إليها ، و ( اضطمّ ) الشّيء جمعه إلى نفسه ، و ( الجوانح ) الضّلوع تحت التّرائب مما يلي الصّدر ويروي جوارحي بدل جوانحي . الاعراب قوما منصوب على البدل من ضمير الجمع في أراهم وابدال الظاهر من الضّمير الغائب لا غبار عليه بتصريح علماء الأدبيّة ، وجملة يلبسون منصوبة المحلّ على الحال من ضمير الجمع أيضا ، والإضافة في أخا كلب لانتسابه إلى تلك القبيلة وهي من الإضافات الشائعة في لهجة العرب والرّابط إلى الموصول في قوله لا يعلم أحد محذوف المعنى اعلم أنّ الموجود في نسخ النّهج غير نسخة الشّارح البحراني عنوان هذا الفصل بلفظ : منها ، وأمّا نسخة الشّارح فالعنوان فيها بقوله : ومن كلام له عليه السّلام وهو يفيد كون ذلك كلاما مستقلَّا لا من فصول الكلام السّابق والأمر سهل . قال السّيد ره : ويؤمى به إلى وصف الأتراك ، وهم امّة تسمّون بالتّتار ، وكانت مساكنهم في أقاصي بلاد المشرق في جبال طخاج من حدود الصّين ، وبينهم وبين بلاد الاسلام الَّتي ما وراء النّهر ما يزيد على مسير ستّة أشهر ، وكان عددهم في الكثرة متجاوزا عن حدّ الاحصاء ، وكانوا من أصبر النّاس على القتال لا يعرفون الفرار ، ويعملون ما يحتاجون إليه من السّلاح بأيديهم ومن أصبر خلق اللَّه على الجوع والعطش والشّقاء ، يأكلون الميتة والكلاب والخنازير ، وكان ثيابهم من أخشن الثياب ، ومنهم من يلبس جلود الكلاب والدّواب الميتة ، وهم أشبه شيء بالوحش والسّباع ، وكان چنگيز خان رئيسهم وابن رئيسهم ، وما زال سلفه رؤساء تلك الجهة ، وكان شجاعا مدبّرا عاقلا موفقا منصورا في الحرب فأحبّ الملك وطمع في البلاد فنهض بمن معه من أقاصي الصّين ، إلى حدود تركستان في سنة ستّ عشر