تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
فضحك عليه السّلام وقال للرّجل وكان كلبيّا يا أخا كلب ليس هو بعلم غيب وإنّما هو تعلَّم من ذي علم ، وإنّما علم الغيب علم السّاعة وما عدّده اللَّه سبحانه بقوله : * ( إِنَّ ا للهَ عِنْدَه ُ عِلْمُ السَّاعَةِ ) * الآية ، فيعلم سبحانه ما في الأرحام من ذكر أو أنثى ، وقبيح أو جميل ، وسخيّ أو بخيل ، وشقيّ أو سعيد ، ومن يكون في النّار حطبا ، أو في الجنان للنّبيّين مرافقا ، فهذا علم الغيب الَّذي لا يعلم أحد إلَّا اللَّه ، وما سوي ذلك فعلم علمه اللَّه نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فعلَّمنيه ، ودعا لي بأن يعيه صدري ، وتضطمّ عليه جوانحي . اللغة ( المجانّ ) بفتح الميم وتشديد النّون جمع المجن بكسر الميم وهو الترس أو المجنّة بالكسر أيضا كالمحاشّ والمحشّة وهو الدّبر إلَّا أنّه بالفتح وهو مأخوذ من الجنّ وهو السّتر كأنّ التّرس يستتر به ومنه الجنّ لاستتاره عن النّظر والجنين لاستتاره في الرّحم ، والمجنون لاستار عقله ، والجنان للقلب والجنّة لالتفافها بالأشجار واستتارها بها وقال سبحانه : « فلمّا جنّ عليه اللَّيل » أي ستره . و ( المطرقة ) وزان مكرمة من باب الافعال قال في القاموس والمجانّ المطرقة كمكرمة الذي يطرق بعضها على بعض كالنّعل المطرقة المخصوفة ، ويروي المطرقة بالتّشديد كمعظَّمة أي الَّتي طرّق وركب بعضها على بعض واطراق البطن ما ركب بعضها على بعض ، والطَّراق كلّ خصيفة يخصف بها النّعل ويكون حذوها سواء ، وكلّ صنعة على حذو ، وجلد النّعل وأن يقوّر جلد على مقدار التّرس فيلزق بالتّرس .