حقّه ولا عند غير أهله إلَّا حرّمه اللَّه شكرهم ، وكان لغيره ودّهم ، فإن زلَّت به النّعل يوما فاحتاج إلى معونتهم فشرّ خدين ، وألئم خليل .
اللغة
( الأسوة ) بالضمّ القدوة وتصيير النّاس أسوة التّسوية بينهم كأنّ كلَّا منهم قدوة صاحبه و ( تأمرونّى ) بالتّشديد أصله تأمروننى بنونين فأسكنت الأولى وأدغمت في الثّانية قال تعالى : أفغير اللَّه تأمرونّي أعبد أيّها الجاهلون و ( وليت ) الشيء وعليه وزان رضيت إذا ملكت أمره وفي بعض النسخ وليّت بالبناء على المفعول من باب التّفعيل أي ولانّي اللَّه عليه و ( طار ) حول الشيء يطور طورا إذا حام .
و ( ما سمر سمير ) قال في القاموس : السّمر محرّكة اللَّيل وحديثه ، وما أفعله ما سمر سمير ، أي ما اختلف اللَّيل والنّهار ، قال الطَّريحى سمر فلان إذا تحدّث ليلا ، والاسامرة هم الَّذين يتحدّثون ليلا ، قال : وفي حديث عليّ عليه السّلام لا يكون ذلك ما سمر سمير أي ما اختلف اللَّيل والنّهار ، والمعنى لا يكون ذلك أبدا ، وهو من كلام العرب يقولون : ما أفعله ما سمر السّمير قال الجوهري : وابنا سمير اللَّيل والنّهار يسمر فيهما ، تقول : ما أفعله ما سمر بنا سمير أي أبدا ، ولا أفعله السّمر والقمر أي ما دام الناس يسمرون في ليلة القمر ، وفي شرح المعتزلي السّمير الدّهر وابناه اللَّيل والنهار و ( الخدين ) الصّديق من خادنت الرّجال أي صادقته
الاعراب
الباء في قوله بالجور للمقابلة ، وفي قوله زلَّت به النّعل للتّعدية ، والباقي واضح .
المعنى
اعلم أنّ سنّة رسول اللَّه قد كانت جارية في تقسيم بيت المال والفىء والصّدقات على العدل والتسوية من غير ترجيح وتفضيل لاولى الشّرف والسّابقات على غيرهم ولما ولى أبو بكر حذا حذوه ، ولمّا ولىّ عمر ترك السنّة وبنى في العطية على
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 183
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٨٣