ومن كلام له عليه السّلام وهو المأة والثاني والعشرون من المختار في باب الخطب
قاله للأصحاب في ساعة الحرب وأيّ امرء منكم أحسّ من نفسه رباطة جاش عند اللَّقاء ، ورأى من أحد من إخوانه فشلا ، فليذبّ عن أخيه بفضل نجدته الَّتي فضّل بها عليه كما يذبّ عن نفسه ، فلو شاء اللَّه لجعله مثله ، إنّ الموت طالب حثيث ، لا يفوته المقيم ، ولا يعجزه الهارب ، إنّ أكرم الموت القتل ، والَّذي نفس ابن أبي طالب بيده لألف ضربة بالسّيف أهون عليّ من ميتة على الفراش .
اللغة
( ربطه ) يربطه من بابى نصر وضرب شدّه ، قال الفيروزآبادي ورابط الجاش وربيطه شجاع وربط جاشه رباطه بالكسر أشدّ قلبه واللَّه على قلبه ألهمه الصبر وقوّاه و ( النجدة ) الشجاعة قال الشارح المعتزلي ( الميتة ) بالكسر هيئة الموت كالجلسة والركبة هيئة الجالس والراكب يقال مات فلان ميتة حسنة قال : والمروىّ في نهج البلاغة بالكسر في أكثر الروايات ، وقد روى من موتة ، وهو الأليق يعني المرّة الواحدة ليقع في مقابل الألف
الاعراب
أىّ شرطية مرفوعة على الابتداء ، وجملة أحسن خبر ، وجملة فليذبّ جواب والباقي واضح .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 150
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٥٠