مع الغنم والسباع مع الانعام حتى افترقت ذات يوم من الأيّام فعلمنا أنه قد مات وقال الشّيخ الرّئيس : النساء من ثلاث إلى عشر سنين لعبة اللَّاعبين ، ومن عشرة إلى خمسة عشرهنّ حور عين ، ومن خمسة عشر إلى عشرين هنّ لحم وشحم ولين ، ومن عشرين إلى ثلاثين هنّ امّهات البنات والبنين ، ومن ثلاثين إلى أربعين هنّ عجوز في الغابرين ، ومن أربعين إلى خمسين اقتلوهنّ بالسّكين ، ومن خمسين إلى ستّين عليهنّ لعنة اللَّه والملائكة والنّاس أجمعين .
قيل دخلت امرأة على داود النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقالت : يا نبيّ اللَّه ربّك عادل أم ظالم فقال عليه السّلام : ويحك هو العدل الَّذي لا يجوز ثمّ قال لها : ما قصّتك قالت : انّى امرأة أرملة وعندي ثلاث بنات وإنّي أقوم عليهنّ من غزل يدي فلمّا كان أمس شدّيت غزلي في خرقة حمراء وأردت أن أذهب به إلى السوق وأبيعه فأشترى الطعام للأطفال فإذا بطاير قد انقضّ علىّ وأخذ الخرقة والغزل وطار ، وبقيت حزينة مالي شيء أبلغ به أطفالي .
قال الراوي فبينما المرأة مع داود عليه السّلام في الكلام فإذا بطارق يطرق الباب فأذن داود عليه السّلام بالدّخول وإذاهم عشرة من التجار ومع كلّ واحد مأئة دينار فقالوا : يا نبيّ اللَّه بمستحقّها فقال عليه السّلام لهم وما سبب إخراجكم هذا المال قالوا : كنّا في مركب فهاجت علينا الريح فعاب المركب وأشرفنا على الغرق وإذا نحن بطاير قد ألقى إلينا خرقة حمراء وفيها غزل فسددنا به عيب المركب فانسدّ ونذرنا أن يصدّق كلّ واحد منّا مأئة دينار من ماله ، وهذا المال بين يدك تصدّق به على من أردت ، فالتفت داود إلى المرأة وقال عليه السّلام : ربّك يتّجر لك في البحر وتجعلينه ظالما ثمّ أعطاها الألف دينار وقال : اذهبي بها وأنفقيها على أطفالك واللَّه أعلم بحالك .
حكى إنّ جماعة من المصرّيين لعنهم اللَّه نقبوا في جوار روضة النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقصدوا إخراج جسده الشريف ونقله إلى مصر وكان ذلك في نصف اللَّيل فسمع أهل المدينة من الجوّ : احفظوا نبيّكم صلَّى اللَّه عليه وآله ، فأوقدوا السّراج وطافو فرأوا ذلك النقب
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 98
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٩٨