وقبّل خالد القسري خدّ امرأة فكشت إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فأرسل إليه فاعترف وقال : إن شائت أن تقتصّ فلتقتصّ فانّ من دينك القصاص فتبسّم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأصحابه وقال : أولا تعود فقال : لا واللَّه يا رسول اللَّه فعفى صلَّى اللَّه عليه وآله .
وقال رجل : احملني يا رسول اللَّه ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنا حاملوك على ولد ناقة فقال : ما أصنع بولد ناقة قال صلَّى اللَّه عليه وآله : وهل يلد الإبل إلَّا النّوق .
الرابع في طايفة من طرايف الكلم وظرايف الحكم ونوادر الأخبار ، وغرائب الآثار
أردت أن أوردها هنا ليرتفع بها الكلال ويرجع إليها عند الملال ، فانّ القلوب قد تملّ والأرواح تكلّ كما تكلّ الأبدان فتحتاج إلى التنزّه والارتياح والتّفرّج والسّراح .
فأقول : روى إنّ أبا حنيفة قال يوما لمؤمن الطاق : يا با جعفر أنت قائل بالرّجعة قال : نعم ، قال : فاقرض لي خمسمائة دينار اؤدّيك في الرّجعة ، فأجاب « ره » إنّ من جملة أحكام الرجعة عندنا أنّ بعض مبغضي آل محمّد سلام اللَّه عليه وعليهم يرجعون بصورة الكلاب والخنازير فلا بدّ أن تؤتيني ضامنا على أنّك ترجع بصورة الانسان وأخاف أن ترجع بصورة الخنزير .
وقال أيضا له يوما : يا با جعفر لو كان لعليّ حقّ في الخلافة فلم لم يطالبها قال : خاف أن يقتلها الأجنّة بحماية أبي بكر وعمر كما قتلت سعد بن عبادة .
قال الراغب في المحاضرات : إنّ بقزوين قرية أهلها متناهون بالتشيّع فمرّ بهم رجل فسألوه عن اسمه فقال : عمر ، فضربوه ضربا شديدا ، فقال : ليس اسمى عمر بل عمران ، فقالوا : هذا أشدّ من الأوّل فانّ فيه عمر وحرفان من عثمان فهو أحقّ بالضّرب .
ومضى رجل إلى بغداد فاتّهموه بسبّ الشّيخين فأخذوه إلى القاضي فسأله القاضي ، فقال : كذبوا علىّ أنا رجل عاقل أعرف أنّ هذه البلاد بلاد أهل الخلاف لا ينبغي اللعن والسبّ والطَّعن فيها هذا شيء يجوز في بلادنا أمّا هذه البلاد فلا
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 95
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٩٥