أقول : مؤمن الطاق لقب هشام بن الحكم عند الشّيعة وهو من أصحاب الصّادق عليه السّلام ويسمّونه المخالفون شيطان الطاق وله بسطة يد في المناظرات .
قيل : مكتوب في خاتمة التوراة هذه الكلمات : كلّ غنيّ لا زاحة له من ماله فهو والأجير سواء ، وكلّ امرأة لا تجالس في بيتها فهي والأمة سواء ، وكلّ فقير تواضع الأغنياء لغناه فهو والكلب سواء ، وكلّ ملك لا عدل له فهو وفرعون سواء وكلّ عالم لا يعمل بعلمه فهو وإبليس سواء .
المدايني ، رأيت رجلا يطوف بين الصّفا والمروة على بغل ثمّ رأيته راجلا في سفر فقلت له : تمشي ويركب الناس فقال : ركبت حيث يمشي الناس وحقّ على اللَّه أن يرجلني حيث يركب النّاس .
أرسطاطاليس ، حركة الاقبال بطيئة حركة الادبار سريعة لأنّ المقبل كالصّاعد من مرقاة إلى مرقاة والمدبر كالمقذوف به من علوّ إلى سفل .
أرسل رجل سنّي إلى شيعي مقدارا من الحنطة وكانت حنطة عتيقة فردّها عليه ثمّ أرسل إليه عوضا جديدة ولكن فيها تراب فقبلها وكتب إليه بهذا الشّعر :
بعثت لنا بدال البرّ برّا
رجاء للجزيل من الثّواب
رفضناه عتيقا وارتضينا
به إذ جاء وهو أبو تراب
أقول : وغير خفيّ لطفه فانّ عتيق اسم أبي بكر وأبو تراب كنية أمير المؤمنين عليه السّلام سئل نصرانيّ عسيى عليه السّلام أفضل أم موسى فقال : إنّ عيسى يحيى الموتى وموسى وكز رجلا فقضى عليه ، وعيسى تكلَّم في المهد صبيّا وموسى قال بعد ثمانين سنة : واحلل عقدة من لساني فانظر أيّهما أفضل .
نقل انّه لما مات عمر بن عبد العزيز وتخلَّف بعده يزيد بن عبد الملك قال لوزرائه : دلَّوني على خزائن ابن عبد العزيز فدلَّوه على حجرة كان يخلو فيها ، فلمّا فتحوا قفلها رأوها قاعا بيضاء وفي وسطها تراب متحجّر من بكائه وفيها ثياب خشنة وغلّ من الحديد يضعه في عنقه ويبكى إذا تفرّد بنفسه قيل إنّ أهل خراسان علموا بموته بالشام يوم وفاته قالوا : كنّا نرى الذّئب