قال نعمة اللَّه الموسوي الجزايري ( ره ) : وجدنا في نهر تستر ( 1 ) صخرة صغيرة صفراء أخرجها الحفّارون من تحت الأرض وعليها مكتوب بخط من لونها : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم لا إله إلَّا اللَّه محمّد رسول اللَّه عليّ وليّ اللَّه لمّا قتل الحسين بن عليّ بن أبي طالب بأرض كربلا كتب دمه على أرض حصباء : وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون . في رياض الجنّة تأليف بعض أصحابنا انّ الباري عزّ وجلّ قال لعزرائيل : هل رحمت أحدا وهل هبت من أحد فقال : يا ربّ أنت أعلم ، فقال سبحانه تعالى صدقت يا عزرائيل ولكن احبّ أن تقول ذلك ، فقال عزرائيل : إنّي يا ربّ رحمت طفلا يرتضع ثدي امّه وكان هو وامّه في مركب في البحر فغرق المركب فأمرتني ان أقبض روح امّه فقبضتها وبقى الولد في البحر طايفا على صدر امّه فرحمته ، وإنّي يا ربّ خفت ( هبت خ ل ) من رجل أمرتني أن أقبض روحه وكان ذا سلطان ومملكة وغلمان كثيرة وهو جالس على سريره في نهاية العافية فلما أردت قبض روحه دخلني خوف ورعب ، فقال الباري سبحانه : يا عزرائيل الذي رحمته هو الذي خفت منه ، ثمّ قال : المشهور أنّ الرّجل المذكور هو الشّداد المعروف ، والعلم عند اللَّه .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 104
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٠٤
وفيه قال عبد اللَّه بن دينار : قدم لقمان من سفر فلقى غلامه في الطَّريق فقال : ما فعل أبي قال : مات ، قال : ملكت أمري ، قال : ما فعلت امرأتي قال : ماتت ، قال : جدّد فراشي ، قال : ما فعلت أختي قال : ماتت ، قال : سترت عورتي ، قال : ما فعل أخي قال : مات ، قال : انقطع ظهري .
عن كشكول البهائي ( ره ) إنّ أباه حسين بن عبد الصّمد الحارثي وجد في مسجد الكوفة فصّ عقيق مكتوب عليه :
أنا درّ من السّماء نثروني
يوم تزويج والد السّبطين
كنت أصفى من اللَّجين بياضا
صبغتني دماء نحر الحسين
هامش
( 1 ) وزان جندب اسم بلد يقال له ششتر منه