قال : سبحان اللَّه لقد كنت ظننت أنها في سورة إنّا فتحنا لك فتحا مبينا .
ونظيره انّ رجلا احضر ولده إلى القاضي فقال : يا مولانا إنّ ولدي هذا يشرب الخمر ولا يصلَّى ، فأنكر ولده ذلك فقال أبوه : أتكون صلاه بغير قراءة فقال الولد إنّي أقرء القرآن وأعرف القراءة فقال له القاضي : اقرأ حتى أسمع فقال :
علق القلب ربابا
بعد ما شابت وشابا
إنّ دين اللَّه حقّ
لا ترى فيه ارتيابا
فقال له أبوه : إنّه لم يتعلَّم هذا إلَّا البارحة سرق مصحف الجيران وحفظ هذا منه فقال له القاضي : قاتلكم اللَّه يتعلَّم أحدكم القرآن ولا يعمل به .
قيل : ما وضعت سرّى عند أحد فأفشاه فلمته لأنّى أحقّ باللَّوم منه إذ كنت أضيق صدرا منه قال الشّاعر :
إذ المرء أفشا سرّه بلسانه
فصدر الَّذي يستودع السرّ أضيق
إذا ضاق صدر المرء عن سرّ نفسه
ولام عليه آخرا فهو أحمق
رأى الحسن عليه السّلام يهوديّ في أبهى زيّ وأحسنه واليهودي في حال ردىّ وحال رثة ، فقال : أليس قال رسولكم : الدّنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر قال عليه السّلام نعم ، فقال : هذا حالي وهذا حالك ، فقال عليه السّلام : غلطت يا أخا اليهودي ولو رأيت ما وعدني اللَّه من الثّواب وما أعدّ لك من العقاب لعلمت أنّك في الجنّة وانّي في السّجن .
حكى صاحب الأغاني قال : صلَّى دلَّال يوما خلف إمام بمكَّة فقال : * ( وما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي ) * .
فقال : ما أدرى واللَّه ، فضحك النّاس وقطعوا الصّلاة ، فلمّا فرغوا عاتبه الامام وقال : ويلك لا تدع الجنون والسّفه قال : كنت عندي أنّك تعبد اللَّه فلمّا سمعتك تستفهم ظننت أنّك قد شككت في ربّك فتب إليه .
قيل : دخل أعرابيّ في الجامع ليصلَّي وكان اسمه موسى ووجد في طريقه