تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
كيسا فيه دنانير فقرأ الامام : « وما تلك بيمينك يا موسى » فرمى إليه الكيس وقال : واللَّه انّك لساحر . حكى انّ بعضهم تمنّى في منزله وقال : يكون عندنا لحم فنطبخه على مرق فما لبث أن جاء جاره بصحن فقال : اغرفوا لنافيه قليلا من المرق ، فقال . إنّ جيراننا يشمّون رايحة الأماني . قال أبو عليّ بن سينا في رسالة المعراج : إنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام مركز الحكمة وفلك الحقيقة وخزانة العقل ، ولقد كان بين الصحابة كالمعقول بين المحسوس . روى أن طايفة من العامة تناظروا مع شيخنا بهاء الملَّة والدّين فقالوا : كيف تجوّزون قتل عثمان مع ما ورد من قوله : صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مثل أصحابي كمثل النّجوم بايّهم اقتديتم اهتديتم فقال : جوّزنا قتله بهذا الحديث لأنّ بعض الصّحابة أفتى بقتله وبعضهم باشر قتله . قال الحجّاج يوما لرجل : اقرأ شيئا من القرآن فقال : * ( إِذا جاءَ نَصْرُ الله والْفَتْحُ ورَأَيْتَ النَّاسَ ) * « يَخْرُجُونَ مِنْ دينِ الله أَفْواجاً » . فقال : ليس كذلك بل هي * ( يَدْخُلُونَ فِي دِينِ الله ) * ، قال : ذلك قبل ولايتك ولكنّهم الآن يخرجون بسببك ، فضحك وأعطاه . صلَّى معروف الكرخي خلف إمام فلمّا فرغ من صلاته قال الامام لمعروف من أين تأكل قال : اصبر حتى أعيد صلاتي خلفك لأنّ من شكّ في رزقه شكّ في خالقه . قال في مجمع البيان في ذكر حكم لقمان : إنّ مولاه دعاه فقال اذبح شاة فأتني بأطيب مضغتين منها ، فذبح شاة وأتاه بالقلب واللسان ، فسأله عن ذلك فقال : إنّهما أطيب شيء إذا طابا وأخبث شيء إذا خبثا .