جنب صلاتهم ، وصوم أحدكم في جنب صومهم ، ولكن لا يجاوز ايمانهم تراقيهم ، قالوا : من نصب من قريش وغيرهم وعدل فيما بين النّاس فهو امام ، وإن غيّر السّيرة وجار وجب أن يعزل أو يقتل ولم يوجبوا نصب الإمام ، وجوّزوا أن لا يكون في العالم إمام وكفّروا عثمان وأكثر الصّحابة ومرتكب الكبيرة
الثانية البيهسية
أصحاب أبي بيهس هيصم بن جابر وكان بالحجاز وقتل في زمن الوليد قالوا : الايمان هو الاقرار والعلم باللَّه وبما جاء به الرّسول فمن وقع فيما لا يعرف أحلال هو أم حرام فهو كافر ، لوجوب الفحص عليه حتّى يعلم الحقّ ، وقيل لا يكفر حتّى يرجع أمره إلى الامام فيحدّه وكلَّما ليس فيه حدّ فمغفور ، وقيل لا حرام إلَّا ما في قوله : * ( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً ) * الآية .
وقالوا : إذا كفر الامام كفرت الرّعيّة حاضرا أو غايبا ، وقال بعضهم السّكر من شراب حلال لا يؤاخذ صاحبه
الثالثة الأزارقة
أصحاب نافع بن الأزرق وكانوا أكبر الفرق غلبوا على الأهواز وبعض بلاد فارس وكرمان في أيّام عبد اللَّه بن زبير ، وهم في ثلاثين ألف فارس فأنفذ إليهم المهلب ولم يزل في حربهم هو وأولاده تسع عشرة إلى أن فرغ من أمرهم في أيّام الحجّاج ومذهبهم أنّهم قالوا : كفر عليّ بالتّحكيم ، وهو الَّذي أنزل اللَّه في شأنه : * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُه ُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ ا للهَ عَلى ما فِي قَلْبِه ِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ ) * وابن ملجم محقّ في قتله ، وهو الذي انزل في شأنه : * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَه ُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ ا للهِ ) * .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 376
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٧٦