فرقا كثيرة : منهم الميمونية نسبتهم إلى ميمون بن عمران قالوا : باسناد الأفعال إلى قدر العباد ، ويكون الاستطاعة قبل الفعل وأن اللَّه يريد الخير دون الشّرّ ولا يريد المعاصي كما هو مذهب المعتزلة ، قالوا : وأطفال الكفّار في الجنّة ، ويروي منهم تجويز نكاح البنات للبنين والبنين للبنات ، وجوّزوا أيضا نكاح بنات البنين وبنات البنات وبنات أولاد الإخوة والأخوات ، ونقل عنهم إنكار سورة يوسف فإنهم زعموا أنّها قصّة من القصص ، ولا يجوز أن تكون قصّة العشق قرآنا ومنهم الحمزية نسبتهم إلى حمزة بن أدرك وافقوا الميمونيّة إلَّا أنّهم قالوا أطفال الكفّار في النّار .
ومنهم الشّعيبيّة نسبتهم إلى شعيب بن محمّد وهم كالميمونيّة في بدعتهم إلَّا في القدر .
ومنهم الحازميّة نسبتهم إلى حازم بن عاصم وافقوا الشّعيبيّة ويحكى عنهم أنّهم يتوقّفون في أمر عليّ ولا يصرّحون بالبراءة منه كما يصرّحون بالبراءة من غيره .
ومنهم الخلفية أصحاب خلف الخارجي وهم خوارج كرمان أضافوا القدر خيره وشرّه إلى اللَّه وحكموا بأنّ أطفال المشركين في النار بلا عمل وشرك .
ومنهم الاطرافية وهم على مذهب حمزة ورئيسهم رجل من سجستان يقال له : غالب إلَّا أنهم قالوا بمعذورية أهل الأطراف فيما لم يعرفوه من الشريعة إذا أتوا بما يعرف لزومه من جهة العقل ، ووافقوا أهل السّنة في أصولهم .
ومنهم المعلومية هم كالحازمية إلَّا أنّهم قالوا يكفى المعرفة ببعض أسمائه ، فمن علمه كذلك فهو عارف به وفعل العبد مخلوق له .
ومنهم الصّلتية نسبتهم إلى عثمان بن أبي الصلت ، وهم كالعجاردة لكن قالوا من أسلم واستجار بنا توليّنا وتبرأنا من أطفاله حتّى يبلغوا فيدعوا إلى
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 379
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٧٩