تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
اللَّه ما جعل اللَّه لأحد خيرا في خلاف أمرنا وفي الكافي والبحار من بصاير الدّرجات باسنادهما عن زرارة قال سمعت أبا جعفر وأبا عبد اللَّه عليهما السّلام يقول : إنّ اللَّه فوّض إلى نبيّه أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم ثمّ تلى هذه الآية : * ( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه ُ وَما نَهاكُمْ عَنْه ُ فَانْتَهُوا ) * . وعن زرارة أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام قال : وضع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم دية العين ودية النفس ودية الأنف ، وحرّم النبيذ وكلّ مسكر فقال له رجل : فوضع هذا رسول اللَّه من غير أن يكون جاء فيه شيء قال : نعم ليعلم من يطع الرّسول ممن يعصيه الرابع تفويض القول بما هو أصلح لهم أو للخلق بسبب اختلاف العقول والافهام والأزمنة والحالات أو غير ذلك من الاعتبارات وبعبارة أوضح أنّه سبحانه فوّض إليهم بيان العلوم والأحكام بما أراد وأراد المصلحة فيها بسبب اختلاف عقول النّاس وبسبب التقيّة فيفتون بعض النّاس بالواقع من الأحكام وبعضهم بالتقيّة ، ويبيّنون تفسير الآيات وتأويلها بحسب ما يحتمل عقل كلّ سائل ولهم أن يبيّنوا ولهم أن يسكتوا بحسب ما يريهم اللَّه من مصالح الوقت ويشهد بذلك رواية ابن أشيم السّالفة . وما رواه الكلينيّ باسناده عن الوشا عن الرّضا عليه السّلام قال : قلت له : حقّا علينا أن نسألكم قال : نعم ، قلت : حقّا عليكم أن تجيبونا ، قال : لا ذاك إلينا إن شئنا فعلنا وان شئنا لم نفعل أما تسمع قول اللَّه : * ( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) * . وباسناده عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته عن مسألة فأجابني ثمّ جاءه رجل آخر فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ثمّ جاء آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي فلمّا خرج الرّجلان قلت له : يا بن رسول اللَّه