تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
المجلسي في جملة من كتبه وغيرهم فممّا يدلّ على ذلك رواية ياسر الخادم الَّتي أسلفناها وما رواه في الكافي عن فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول لبعض أصحاب قيس الماصر : إنّ اللَّه عزّ وجلّ أدّب نبيّه فأحسن أدبه ، فلمّا أكمل له الأدب قال : * ( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) * ثم فوّض إليه أمر الدّين والامّة ليسوس عباده فقال : * ( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه ُ وَما نَهاكُمْ عَنْه ُ فَانْتَهُوا ) * وإنّ رسول اللَّه كان مسدّدا موفّقا مؤيّدا بروح القدس لا يذلّ « يزلّ ظ » ولا يخطى شيء ممّا يسوس به الخلق ، فتأدّب بآداب اللَّه ثمّ إنّ اللَّه عزّ وجلّ فرض الصّلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات ، فأضاف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى الركعتين ركعتين وإلى المغرب ركعة ، فصارت عديل الفريضة لا يجوز تركهنّ إلَّا في سفر ، وأفرد الرّكعة في المغرب فتركها قائمة في السّفر والحضر ، فأجاز اللَّه له ذلك كلَّه فصارت الفريضة سبع عشر ركعة . ثمّ سنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله النّوافل أربعا وثلاثين ركعة مثلي الفريضة فأجاز اللَّه له ذلك ، والفريضة والنافلة احدى وخمسون ركعة ، منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعدّ بركعة مكان الوتر ، وفرض اللَّه في السّنة صوم شهر رمضان وسنّ رسول اللَّه صوم شعبان وثلاثة أيّام في كل شهر مثلي الفريضة فأجاز اللَّه له ذلك وحرّم اللَّه الخمر بعينها وحرّم رسول اللَّه المسكر من كلّ شراب فأجاز اللَّه ذلك وعاف رسول اللَّه أشياء وكرهها لم ينه عنها نهى حرام إنما نهى عنها نهى إعافة وكراهة ، ثمّ رخّص فيها فصار الاخذ برخصته واجبا على العباد كوجوب ما يأخذون بنهيه وعزايمه ولم يرخّص لهم رسول اللَّه فيما نهيهم عنه نهى حرام ، ولا فيما أمر به أمر فرض لازم فكثير المسكر من الأشربة نهيهم عنه نهى حرام
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 366 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي