تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
أنت نزّهتنا عن السّبّ والقذف فلو أمكن الجزاء جزيتك ولو إنّي رأيت قبرك لاستحييت من أن أرى وما حيّيتك وقليل أن لو بذلت دماء البدن صردا على الذي اسقيتك دير سمعان ( 1 ) فيك نادى أبي حفص يؤدي لو انني اوتيتك دير سمعان لا أعبك ( 2 ) غيث خير ميت من آل مروان ميتك أنت بالذكر بين عيني وقلبي إن تدا نيت منك أو إن نأيتك وعجبت إنّي قليت بني مروان كلَّا وأنّنى ما قليتك قرب العدل منك لما نأى الجور منهم فاحتويتهم واجتبيتك فلو انّى ملكت دفعا لما نابك من طارق الرّدى لفديتك ( 3 )

( 4 ) الثالث لقائل أن يقول : ما الفرق بين السّبّ والتبرّى حيث رخّص في الأوّل ونهى عن الثاني مع أنّ السّبّ أفحش من التبرّى قال الشّارح المعتزلي : لأنّ هذه اللفظة ما وردت في القرآن العزيز إلَّا عن المشركين ألا ترى إلى قوله :

هامش
( 1 ) دير سمعان موضع بحمص به دفن عمر بن عبد العزيز قاموس
( 2 ) اعب القوم جاءهم يوما وترك يوما ، ق
( 3 ) نأى منه اى بعد ، لعة
( 4 ) لا يخفى على الفطن العارف أن المستفاد من ابيات السيد ان ابن عبد العزيز بحسن فعاله الحميدة مستحق للمدح الا انه لكونه من جملة الغاصبين للخلافة غير مستحق للجزاء في الآخرة بل جزائه النكال والعقوبة والى ذلك ينظر ما رواه عبد اللَّه بن عطاء التميمي قال كنت مع علىّ بن الحسين في المسجد فمرّ عمر بن عبد العزيز وعليه شرا كان من فضلة وكان من امحن الناس يعنى اصلبهم واغلظهم وهو شابّ فنظر اليه علىّ بن الحسين فقال يا عبد اللَّه بن عطا أترى هذا المطرف انه لن يموت حتى يلي الناس قلت انا للَّه هذا الفاسق ، قال نعم فلا يلبث فيهم الا يسيرا حتى يموت فإذا مات لعنه أهل السماء واستغفر له أهل الأرض ، منه
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 348 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي