تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
قال : أخبريه أنّي قد أحببت السلام عليه ونحن ملتقون عند ربّ العالمين إنشاء اللَّه ولا أقدر اليوم على لقائه وأريد الرّجوع . فدعت بطيب فطيب لحيته فقال لها : أما أنها ستخضب بدم فقالت : من أنباك هذا قال : أنبأني سيدي فبكت أمّ سلمة وقالت له : إنّه ليس بسيّدك وحدك وهو سيّدي وسيّد المسلمين ثمّ ودّعته . فقدم الكوفة فاخذوا دخل على عبيد اللَّه بن زياد ، وقيل له : هذا كان من آثر النّاس عند أبي تراب ، قال : ويحكم هذا الأعجمى قالوا : نعم ، فقال له عبيد اللَّه : أين ربك قال : بالمرصاد ، قال : قد بلغني اختصاص أبي تراب لك ، قال : قد كان بعض ذلك فما تريد قال : وانّه ليقال إنّه قد أخبرك بما سيلقاك ، قال نعم : أخبرني . قال : ما الذي أخبرك أنّى صانع بك قال : أخبرني أنك تصلبني عاشر عشرة وأنا أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة ، قال : لاخالفنّه ، قال : ويحك كيف تخالفه إنّما أخبر عن رسول اللَّه ، وأخبر رسول اللَّه عن جبرئيل ، وأخبر جبرئيل عن اللَّه ، فكيف تخالف هؤلاء أما واللَّه لقد عرفت الموضع الذي أصلب فيه أين هو من الكوفة ، وإنّى لأوّل خلق اللَّه الجم في الاسلام بلجام كما يلجم الخيل ، فحبسه وحبس معه المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، فقال ميثم للمختار وهما في حبس ابن زياد : إنّك تفلت وتخرج ثائرا بدم الحسين فتقتل هذا الجبار الذي نحن في حبسه وتطاء بقدمك هذا على جبهته وخديه ، فلما دعا عبيد اللَّه بن زياد بالمختار ليقتله طلع البريد بكتاب يزيد بن معاوية إلى عبيد اللَّه بن زياد يأمره بتخلية سبيله وذاك أنّ أخته كانت تحت عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب ، فسألت بعلها أن يشفع فيه إلى يزيد فشفع فأمضى شفاعته وكتب بتخلية سبيل المختار على البريد فوافى البريد وقد اخرج ليضرب عنقه فاطلق . وأما ميثم فأخرج بعده ليصلب وقال عبيد اللَّه لأمضينّ حكم أبي تراب فيك فلقاه رجل فقال له : ما كان أغناك عن هذا يا ميثم فتبسّم فقال وهو يؤمي إلى
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 343 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي