تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
قال : أما واللَّه إنّك لحاملها ولتحملنّها ولتدخلنّ بها من هذا الباب ، وأشار إلى باب الفيل بمسجد الكوفة ، قال ثابت فو اللَّه مامتّ حتّى رأيت ابن زياد وقد بعث عمر بن سعد إلى الحسين بن عليّ وجعل خالد بن عرفطة على مقدّمته ، وحبيب بن حمّاد صاحب رايته ، ودخل بها من باب الفيل . وروى عثمان بن سعيد ، عن يحيى التّميمى عن الأعمش ، عن إسماعيل بن رجا قال قام أعشي باهله وهو غلام يومئذ حدث إلى علَّي وهو يخطب ويذكر الملاحم ، فقال : يا أمير المؤمنين ما أشبه هذا الحديث بحديث الخرافة ، فقال : إن كنت آثما فيما قلت يا غلام فرماك اللَّه بغلام ثقيف ثمّ سكت ، فقال رجال : ومن غلام ثقيف يا أمير المؤمنين قال : غلام يملك بلدتكم هذه لا يترك للَّه حرمة إلَّا انتهكها يضرب عنق هذا الغلام بسيفه . فقالوا : كم يملك يا أمير المؤمنين قال : عشرين إن بلغها ، قالوا فيقتل قتلا أم يموت موتا ، قال : بل يموت حتف أنفه بداء البطن يثقب مريره لكثرة ما يخرج ، قال إسماعيل بن رجا : فو اللَّه لقد رأيت بعيني أعشى باهلة وقد احضر في جملة الاسرى الذين أسروا من جيش عبد الرّحمن بن محمّد بن الأشعث بين يدي الحجاج ، فقرعه وذبحه واستنشده شعره الذي يحرض فيه عبد الرّحمن على الحرب ، ثمّ ضرب عنقه في ذلك المجلس . وروى إبراهيم بن ميمون الأزدي عن حبّة العرني قال : كان جويرية بن مسهر العبدي صالحا ، وكان لعليّ بن أبي طالب صديقا ، وكان عليّ يحبّه ، وكان له شدّة اختصاص به حتّى دخل على عليّ يوما وهو مضطجع وعنده قوم من أصحابه ، فناداه جويرية أيّها النّائم استيقظ فلتضر بنّ على رأسك ضربة تخضب منها لحيتك ، قال : فتبسّم أمير المؤمنين عليه السّلام قال : وأحدّثك يا جويرية بأمرك أما والذي نفسي بيده لتعتلنّ إلى العتلّ الزّنيم فليقطعنّ يدك ورجلك وليصلَّبنك تحت جذع كافر ، قال : فو اللَّه ما مضت الأيّام على ذلك حتّى أخذ زياد جويرية ، فقطع يده ورجله وصلبه إلى جانب جذع ابن مكعبر ، وكان جذعا طويلا فصلبه على جذع