أيضا غير مجزية ويطابقه قوله : ولا يضحّى بالعرجاء البيّن عرجها في رواية السكوني السالفة ، إلَّا أن يراد بها التّضحية بالواجب على ما ذكرناه سابقا ، قال العلامة ( ره ) في محكيّ المنتهى العرجاء البيّن عرجها التي عرجها متفاحش يمنعها السّير مع الغنم ومشاركتهنّ في العلف والرّعى فتهزل .
تكملة استبصارية
روى الصّدوق هذه الخطبة في الفقيه مرسلة قال : وخطب عليه السّلام أي أمير المؤمنين عليه السّلام في عيد الأضحى فقال اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر اللَّه أكبر وللَّه الحمد اللَّه أكبر على ما هدانا وله الشّكر على ما « فيما » أولانا والحمد للَّه على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ، وكان عليه السّلام يبدء بالتّكبير إذا صلَّى الظهر من يوم النّحر وكان يقطع التّكبير آخر أيام التشريق عند الغداة ، وكان يكبّر في دبر كلّ صلاة فيقول : اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر اللَّه أكبر وللَّه الحمد ، فإذا انتهى إلى المصلَّى تقدّم فصلَّى بالنّاس بغير أذان ولا إقامة ، فإذا فرغ من الصّلاة صعد المنبر ثمّ بدء فقال : اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر زنة عرشه رضا نفسه وعدد قطر سمائه وبحاره له الأسماء الحسنى والحمد للَّه حتّى يرضى وهو العزيز الغفور ، اللَّه أكبر كبيرا متكبرا وإلها متّعززا ورحيما متحنّنا يعفو بعد القدرة ولا يقنط من رحمته إلَّا الضّالَّون .
اللَّه أكبر كبيرا ولا إله إلَّا اللَّه كثيرا وسبحانه اللَّه حنّانا قديرا والحمد للَّه نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونشهد أن لا إله إلَّا هو وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، من يطع اللَّه ورسوله فقد اهتدى وفاز فوزا عظيما ، ومن يعص اللَّه ورسوله فقد ضلّ ضلالا بعيدا وخسر خسرانا مبينا .
أوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه وكثرة ذكر الموت والزّهد في الدّنيا التي لم يتمتّع بها من كان فيها قبلكم ، ولن تبقى لأحد من بعدكم ، وسبيلكم فيها سبيل الماضين ألا ترون أنّها قد تصرّمت وآذنت بانقضاء وتنكَّر معروفها وأدبرت حذّاء فهي تخبر « تحفز خ » بالفناء وساكنها يحدي بالموت ، فقد أمرّ منها ما كان حلوا وكدر منها ما كان
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 322
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٢٢