الشّرب وفي بعض النّسخ يوم ورودها وهو حضورها لشرب الماء و ( المثاني ) جمع مثناة بالفتح والكسر وهى الحمال من صوف أو شعر يثنى ويعقل بها البعير و ( قاتلي ) على صيغة الجمع مضافة إلى ياء المتكلم ، و ( وجدتنى ) على صيغة المتكلم .
الاعراب
بعضهم بالنّصب عطف على محلّ اسم انّ والنّوم منصوب بنزع الخافض ، وجمله يسعني مفعول ثان ، وعلي في قوله أهون علىّ ، للاستعلاء المعنوي على حدّ قوله تعالى * ( وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ ) * .
المعنى
قال الشّارح البحراني : هذا الكلام إشارة إلى صفة أصحابه بصفّين لمّا طال منعهم من قتال أهل الشّام وفي البحار أنّ كثيرا من الشّواهد تدلّ على أنّه لبيان حالة البيعة لا سيّما ما كان في نسخة ابن أبي الحديد فإنه ذكر العنوان : ومن كلام له عليه السّلام في ذكر البيعة وكيف كان فقوله ( فتداكَّوا علىّ تداكّ الإبل الهيم يوم وردها ) كناية عن شدّة ازدحامهم يعني أنّهم اجتمعوا علىّ وتزاحموا مثل تزاحم الإبل العطاش حين شرب الماء تدكّ بعضها بعضا ( قد أرسلها راعيها وخلعت مثانيها ) اى أطلقها راعيها وخلع عقالها ( حتّى ظننت انّهم قاتلي أو بعضهم قاتل بعض لدىّ ) لفرط ما شاهدت منهم من الزّحام وشدّة ما رأيت منهم من الاجتماع والتداكّ ( وقد قلبت هذا الأمر بطنه وظهره ) وصرت أتفكَّر في أمر القتال مع أهل الشّام وأتردّد بين الاقدام عليه وتركه ، أو المراد أمر الخلافة حسبما استظهره المحدّث المجلسي ( حتّى منعني ) ذلك من ( النّوم ) والكرى ( فما وجدتنى يسعني إلَّا قتالهم ) اى قتال معاوية وأصحابه على ما ذكره البحراني أو قتال النّاكثين على ما ذكره المجلسي « قد » ( أو الجحود بما جاء به محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) وقد مرّ وجه انحصار أمره في القتال والجحود في شرح كلامه الثّالث والأربعين مفصّلا وقد ذكرنا هناك أنّه كان سامورا من اللَّه ومن رسوله بقتال النّاكثين والقاسطين
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 325
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٢٥