تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ولكن الأظهر هو أنّهما شرطا الكمال فيكون المراد بالأمر والنّهى في رواية شريح هو الاستحباب والكراهة دون الوجوب والحرمة ، وعلى الكراهة أيضا يحمل قوله : لا يضحّى بالعرجاء اه في الرّواية الثّانية . ويدلّ على ما ذكرناه ما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الضّحية تكون الأذن مشقوقة ، فقال : إن كان شقّها وسما فلا باس وإن كان شقّا فلا يصلح ، فان لفظة لا يصلح ظاهرة في نفى الكمال أو المراد بالأضحية في الرّوايتين هي الأضحية الواجبة المسماة بالهدى دون المستحبة ، وعلى ذلك فيبقى الامر والنهى والنّفي على ظاهرها فيكون الشّروط المذكورة شرطا للصّحة . ويدلّ عليه ما رواه الصّدوق باسناده عن عليّ بن جعفر انّه سأل أخاه موسى ابن جعفر عليه السّلام عن الرّجل يشترى الأضحية عوراء فلا يعلم إلَّا بعد شرائها هل تجزى عنه قال : نعم إلَّا أن يكون هديا واجبا فانّه لا يجوز أن يكون ناقصا ، هذا . ولعلّ حمل الرّوايتين على الوجه الأخير أولى نظرا إلى فهم الأصحاب حيث إنّ بناء استدلالهم في الشروط الواجبة للهدى عليهما ولا يتمّ إلَّا بعد صرف الأضحية فيهما إلى الهدى ، وكيف كان فقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ سلامة العين والاذن في الأضحية شرط الكمال كما هو صريح رواية عليّ بن جعفر التي قد مرّت ، وقد نصّ به غير واحد من الأصحاب أيضا ، وعليه فلا بدّ أن يراد بقوله عليه السّلام في الخطبة : ومن تمام الأضحية انه كمالها فافهم جيّدا الثاني أنّ كسر القرن الخارج مع سلامة الداخل وهو الأبيض الذي في وسط الخارج لا بأس به في الهدي والأضحية جميعا ، وأمّا كسر الدّاخل فإن كان في الهدى فلا يجزي قطعا ، وأما في الأضحية فظاهر كلامه عليه السّلام على ما رواه السيّد ( ره ) يعطي الاجزاء ، وأمّا على رواية الصّدوق الآتية فالعدم ، قال المحدّث الحرّ في الوسائل بعد نقله رواية الصّدوق : وهو محمول على الاستحباب . الثالث أنّ المستفاد من كلامه هنا أيضا إجزاء العرجاء وعلى ما رواه الصّدوق فهي