تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
اللغة ( الأضحية ) بضّم الهمزة وكسرها اتباعا للحاء والياء المخفّفة والجمع أضاحى ويقال ضحية أيضا والجمع ضحايا كعطية وعطايا وهي الشّاة التي تضحى بها أي تذبح بها ضحاة ، ومنها سمّى يوم الأضحى للعاشر من ذي الحجة و ( الاستشراف ) الارتفاع والانتصاب يقال اذن شرفاء اى منتصبة و ( العضباء ) المكسور القرن وقيل القرن الدّاخل و ( المنسك ) محلّ النسك وهو العبادة والمراد به هنا المذبح ويجوز فيه فتح السّين وكسرها . الاعراب قوله ولو كانت ، شرطيّة وصليّة ، وجملة تجرّ في محلّ الرّفع على النّصب من اسم كان أو في محلّ النّصب على الحاليّة ، وفي نسخة الفقيه على ما ستطلع عليه ولو كانت عضباء القرن أو تجرّ رجلها إلى المنسك فلا تجزى . المعنى اعلم أنّ الأضحية مستحبة مؤكدة إجماعا بل يمكن دعوى ضرورة مشروعيتها وقول الإسكافي بوجوبها شاذّ ويدلّ على شدّة الاستحباب مضافا إلى الاجماع أخبار كثيرة . ففي الفقيه قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم استفر هو اضحاياكم فانّها مطاياكم على الصّراط . وجاءت أمّ سلمة إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقالت يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يحضر الأضحى وليس عندي ثمن الأضحية فأستقرض فأضحّي فقال : استقرضي وضحّي فانّه دين مقضيّ ويغفر لصاحب الأضحية عند أوّل قطرة يقطر من دمها . ومن العلل عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قلت له : ما علَّة الأضحية فقال : إنّه يغفر لصاحبها عند أوّل قطرة تقطر من دمها في الأرض وليعلم اللَّه عزّ وجلّ من يتّقيه بالغيب قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( لَنْ يَنالَ ا للهَ لُحُومُها ، وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُه ُ التَّقْوى ) * ثمّ قال : انظر كيف قبل اللَّه قربان هابيل وردّ قربان قابيل . وروي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : ما من عمل يوم النّحر أحبّ إلى اللَّه عزّ وجلّ من
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 319 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي