تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
إراقة دم وأنّها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها ، وأنّ الدّم ليقع من اللَّه بمكان قبل أن يقع الأرض فطيبوا بها نفسا . وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أيضا أنّ لكم بكلّ صرفة من جلدها حسنة ، وبكلّ قطرة من دمها حسنة ، وأنّها لتوضع في الميزان فأبشروا . إذا عرفت ذلك فأقول إنّ قوله ( ومن تمام الأضحية استشراف اذنها وسلامة عينها ) أراد بذلك أن لا يكون بعض أذنها أو جميعها مقطوعة وأن لا يكون عوراء ( فإذا سلمت الاذن ) من النّقص ( والعين ) من العور ( سلمت الأضحية وتمّت ) أي أجزئت ( ولو كانت عضباء القرن ) وعرجاء ( تجرّ رجلها إلى المنسك ) . فروع الأول قد عرفت أنّ الأضحية مستحبة عندنا وهل سلامة العين والاذن شرط الاجزاء أو شرط الكمال ظاهر كلامه يعطى الأوّل ، لأنّ قوله : إذا سلمت الاذن والعين سلمت الأضحية يدل بمفهومه على أنّه إذا لم تسلم الاذن والعين لم تسلم الأضحية ، ومعنى عدم سلامتها عدم كفايتها في الاتيان بالمستحب . وهو المستفاد أيضا ممّا رواه في الوسايل عن محمّد بن الحسن الصّفار باسناده عن شريح بن هاني عن عليّ صلوات اللَّه عليه قال : أمرنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في الأضاحي أن تستشرف العين والاذن ونهانا عن الخرقاء والشّرقاء والمقابلة والمدابرة . وعن الصّدوق في معاني الأخبار الخرقاء أن يكون في الاذن نقب مستدير والشرقاء المشقوقة الاذن باثنين حتّى ينفذ إلى الطرف والمقابلة أن يقطع في مقدم اذنها شيء ثمّ يترك ذلك معلقا لاثنين كأنه زنمة ويقال لمثل ذلك من الإبل المزنم والمدابرة ان يفعل ذلك بمؤخر اذن الشّاة . وفي الوسايل أيضا عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لا يضحّى بالعرجاء البيّن عرجها ، ولا بالعوراء البيّن عورها ولا بالعجفاء ، ولا بالخرقاء ، ولا بالجدعاء ، ولا بالعضباء ، هذا .