والفصل الثالث
متضمّن للتّنبيه على عظيم نعمة اللَّه على العباد وإليه أشار بقوله ( وتاللَّه لو انماثت قلوبكم انمياثا وسالت عيونكم في رغبة إليه ) سبحانه ( أو رهبة منه دما ثمّ عمّرتم في الدّنيا ما الدّنيا باقية ما جزت أعمالكم ) التي أتيتموها وبذلتم فيها جهدكم وسعيكم ( ولو لم تبقوا شيئا من جهدكم أنعمه ) التي أنعم بها ( عليكم ) من نعمه ( العظام وهداه إياكم للايمان ) .
يعنى أنّ كلّ ما أتيتم به من الأعمال التي بذلتم جهدكم فيها في طاعة اللَّه وما عساه يمكنكم أن تأتوا به منها فهو قاصر عن مجازاة نعمه العظام ولا سيّما نعمة الهداية التي هي أشرف الآلاء وأفضل النّعماء ، مع أنّ القيام بوظايف العبوديّة ليس إلَّا بتوفيق منه سبحانه وتأييد منه ، وذلك من جملة نعمه أيضا فكيف يجازى نعمته ونعم ما قيل :
شكر الاله نعمة موجبة لشكره
وكيف شكري برّه وشكره من برّه
الترجمة
از جمله خطب لطيفه وشريفهء آن حضرتست در بيان تحقير دنياي فانى وترغيب به عقباى جاودانى مىفرمايد : آگاه باشيد كه بدرستى دنيا روى آورده بانقطاع وفنا واعلام كرده است به زوال وانقضاء ومجهول شده است معروف آن بجهت اين كه باندك فرصتى وكمتر مدتي تغيير وتبديل مىيابد لذايذ آن بر ضدّ آن ، وپشت كرده وادباد نموده در حالتي كه سرعت كننده وشتابنده است ، پس آن ميراند بنيزهء فنا ساكنان خود را وميراند بسوى مرگ همسايگان خود را ، وبه تحقيق كه تلخ گشت از دنيا آنچه بود شيرين وبا كدورت وناصاف شد از آن آنچه بود صاف وگزين ، پس باقي نمانده است از دنيا مگر بقيهء مانند بقيه آب در مطهره يا مقدار يك آشاميدن مثل مقدار يك آشاميدن كه بمقله اخذ نمايند در وقت قحط آبي كه اگر بمكد آن بقيه وجرعه را صاحب عطش فرونه نشاند تشنگى أو را پس عزم نمائيد اى بندگان خدا بر كوچ