أفضل فقال عليه السّلام الدّعاء أفضل أما سمعت قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ) * هي ( 1 ) واللَّه العبادة هي واللَّه أفضل أليست هي العبادة هي واللَّه العبادة ، أليست هي أشدّ هن هي واللَّه أشدّ هنّ هي واللَّه أشدّهنّ وعن يعقوب بن شعيب قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : إنّ اللَّه أوحى إلى آدم إنّي سأجمع لك الكلام في أربع كلمات ، قال : يا ربّ وما هنّ قال : واحدة لي ، واحدة لك ، واحدة فيما بيني وبينك ، واحدة بينك وبين النّاس ، فقال آدم : بيّنهنّ لي يا ربّ ، فقال اللَّه تعالى : أمّا التي لي فتعبدني ولا تشرك بي شيئا ، وأمّا التي لك فأجزيك بعملك أحوج ما تكون إليه ، وأمّا التي بيني وبينك فعليك الدّعاء وعليّ الإجابة وأمّا التي بينك وبين النّاس فترضى للنّاس ما ترضى لنفسك ومن كتاب الدّعاء لمحمّد بن حسن الصّفار في حديث مرفوع قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : يدخل الجنّة رجلان كانا يعملان عملا واحدا فيرى أحدهما صاحبه فوقه فيقول : يا ربّ بما أعطيته وكان عملنا واحدا ، فيقول اللَّه تبارك وتعالى سألني ولم تسألني ثمّ قال : اسألوا اللَّه واجزلوا فانّه لا يتعاظمه شيء ومنه أيضا برواية مرفوعة قال : قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ليسألنّ اللَّه أو ليقضينّ عليكم إنّ للَّه عبادا يعملون فيعطيهم وآخرين يسألونه صادقين فيعطيهم ثمّ يجمعهم في الجنّة فيقول الذين عملوا ربّنا عملنا فأعطيتنا فبما أعطيت هؤلاء ، فيقول : عبادي أعطيتكم أجوركم ولم ألتكم من أعمالكم شيئا وسألني هؤلاء فأعطيتهم وهو فضلي أوتيه من أشاء وعن الصّادق عليه السّلام قال لميسر بن عبد العزيز : يا ميسرادع اللَّه ولا تقل إنّ الأمر قد فرغ منه إنّ عند اللَّه منزلة لا تنال إلَّا بمسألة ، ولو أنّ عبدا سدّ فاه ولم يسأل لم
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 263
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٦٣
هامش
( 1 ) اى الدعاء والتأنيث باعتبار الخبر أعنى العبادة أو كأنه داخل في الحكم بكونه عبادة واللام في العبادة للعهد اى المراء يقول عبادتي اى العبادة المعهودة اى الدّعاء واللَّه أعلم .