فتتغيّر أبداننا بحسب ما تقتضيه أحوال نفوسنا وتخييلاتها وقد يمكن أن تؤثر النّفس في غير بدنها كما تؤثّر في بدنها ، وقد تؤثّر في نفس غيرها وقد يسجيب اللَّه لتلك النّفس إذا دعت فيما تدعو فيه إذا كانت الغاية التي تطلبها بالدّعاء نافعة بحسب نظام الكلّ .
ومن السنة أخبار فوق حدّ الاحصاء ولتقصر على بعض ما رواه في عدّة الدّاعي فعن حنّان بن سدير قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أيّ العبادة أفضل فقال عليه السّلام : ما شيء أحبّ إلى اللَّه من أن يسأل ويطلب ما عنده ، وما أحد أبغض إلى اللَّه ممّن يستكبر عن عبادته ولا يسأله ما عنده وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ) * قال : هو الدّعاء وأفضل العبادة الدّعاء ، قلت : * ( إِنَّ إِبْراهِيمَ لأَوَّاه ٌ حَلِيمٌ ) * قال : الأوّاه هو الدّعاء .
وعن ابن القداح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : أمير المؤمنين عليه السّلام : أحبّ الأعمال إلى اللَّه في الأرض الدّعاء ، وأفضل العبادة العفاف ، وكان أمير المؤمنين عليه السّلام رجلا دعّاء .
وعن عبيد بن زرارة ، عن أبيه ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام الدّعاء هو العبادة التي قال اللَّه : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ) * ولا تقل إِنّ الأمر قد فرغ منه .
وعن عبد اللَّه بن ميمون القداح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام الدّعاء كهف الإجابة كما أنّ السّحاب كهف المطر وعن هشام بن سالم قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : هل تعرفون طول البلاء من
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 261
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٦١