تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ومن خطبة له عليه السّلام وهى الخامسة والأربعون من المختار في باب الخطب الحمد للَّه غير مقنوط من رحمته ، ولا مخلوّ من نعمته ، ولا مأيوس من مغفرته ، ولا مستنكف عن عبادته ، الَّذي لا تبرح منه رحمة ، ولا تفقد له نعمة ، والدّنيا دار مني لها الفناء ، ولأهلها منها الجلاء ، وهي حلوة خضرة ، وقد عجّلت للطَّالب ، والتبست بقلب النّاظر ، فارتحلوا عنها بأحسن ما بحضرتكم من الزّاد ، ولا تسئلوا فيها فوق الكفاف ، ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ . اللغة ( القنوط ) الياس و ( الاستنكاف ) الاستكبار والمستنكف على صيغة المفعول و ( مناه ) اللَّه أي قدره و ( الجلاء ) بفتح الجيم الخروج من الوطن قال سبحانه : * ( وَلَوْ لا أَنْ كَتَبَ ا للهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ ) * و ( الخضرة ) بفتح الخاء المعجمة وكسر الضّاد والخضر ككتف الغصن والزّرع والبقلة الخضراء و ( الكفاف ) من الرزق كسحاب ما اغنى عن النّاس و ( البلاغ ) كسحاب أيضا الكفاية . الاعراب غير مقنوط نصب على الحال ، ولا مخلوّ عطف على مقنوط ونحوه قوله سبحانه * ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ ) *