بقوله ولا روايته مع قطع النّظر عن ساير رواة الخبر ، وحديث العشرة المبشّرة أيضا ممّا تفرّدوا بروايته ، وقد روى أصحابنا تكذيب أمير المؤمنين لهذه الرّواية .
وهو ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن سليم بن قيس الهلالي قال : لمّا التقى أمير المؤمنين أهل البصرة يوم الجمل نادى الزّبير يا أبا عبد اللَّه اخرج إلىّ ، فخرج الزّبير ومعه طلحة ، قال : واللَّه إنّكما لتعلمان وأولو العلم من آل محمّد وعايشة بنت أبي بكر أنّ كلّ أصحاب الجمل ملعونون على لسان محمّد وقد خاب من افترى ، قال الزّبير : كيف نكون ملعونين ونحن أهل الجنّة فقال عليّ عليه السّلام : لو علمت أنّكم من أهل الجنّة لما استحللت قتالكم .
فقال له الزّبير أما سمعت حديث سعيد بن عمرو بن نفيل ، وهو يروى أنّه سمع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : عشرة من قريش في الجنّة قال عليّ عليه السّلام : سمعته يحدث بذلك عثمان في خلافته ، فقال له الزّبير : أفتراه يكذب على رسول اللَّه فقال عليّ عليه السّلام لست أخبرك بشيء حتّى تسمّيهم ، قال الزبير : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرّحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو عبيدة بن الجرّاح ، وسعيد بن عمرو ابن نفيل ، فقال له عليّ عليه السّلام عددت تسعة فمن العاشر قال له : أنت قال له عليّ عليه السّلام : أمّا أنت فقد أقررت أنّي من أهل الجنّة ، وأمّا ما ادّعيت لنفسك وأصحابك فأنا به من الجاحدين الكافرين ، قال الزّبير : أفتراه كذب على رسول اللَّه قال : ما أراه كذب ولكنّه واللَّه اليقين ، فقال عليّ عليه السّلام : واللَّه إنّ بعض ما سمّيته لفى تابوت في شعب في جبّ في أسفل درك من جهنّم ، على ذلك الجبّ صخرة إذا أراد اللَّه أن يسعر جهنّم رفع تلك الصّخرة ، سمعت ذلك من رسول اللَّه وإلَّا أظفرك اللَّه بي وسفك دمي على يديك وإلَّا أظفرني اللَّه عليك وعلى أصحابك وعجّل أرواحكم إلى النّار . فرجع الزّبير إلى أصحابه وهو يبكي ويؤيّد ضعفه أيضا أنّه ليس بمرويّ في صحاحهم إلَّا عن رجلين عدّا أنفسهما ، وهما سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وعبد الرحمن بن عوف والتّهمة في روايتهما لتزكيتهما أنفسهما واضحة
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 229
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٢٩