تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
* ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُه ُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ ا للهُ عَلَيْه ِ وَلَعَنَه ُ وَأَعَدَّ لَه ُ عَذاباً عَظِيماً ) * وقال أيضا * ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ ا للهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ) * . . . ، * ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ ا للهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) * . . . ، * ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ ا للهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ الطعن العشرون قلَّة اعتنائه بالشريعة ، وقد قال في البحار أنّ مرويّاته في كتب الجمهور مع حرص أتباعه من بني اميّة والمتأخّرين عنهم على إظهار فضله لم يزد على مأئة وستّة وأربعين ، وقد رووا عن أبي هريرة خمسة آلاف وثلاثمأة وأربعة وسبعين حديثا ، وذلك إمّا لغلبة الغباوة حيث لم يأخذ في طول الصّحبة إلَّا نحوا ممّا ذكر أو لقلَّة الاعتناء برواية كلام الرّسول وكلاهما يمنعان من استيهال الخلافة والإمامة واعلم أنّ الشّارح المعتزلي بعد ما أورد المطاعن العشرة الأول مع الطعن الحادي عشر في الشّرح وما أجاب به قاضى القضاة عن تلك المطاعن في المغني وما أورده السيّد في الشّافي على تلك الأجوبة أجاب عنها جميعا بوجه إجمالىّ وهو انّا لا ننكر أنّ عثمان أحدث أحداثا أنكرها كثير من المسلمين ، ولكنّا ندّعى مع ذلك أنّها لم تبلغ درجة الفسق ولا أحبطت ثوابه وأنّها من الصغائر التي وقعت مكفّرة ، وذلك لأنّا قد علمنا أنّه مغفور له وأنّه من أهل الجنّة لثلاثة أوجه : أحدها أنّه من أهل بدر وقد قال رسول اللَّه إنّ اللَّه اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم لا يقال : إنّ عثمان لم يشهد بدرا لأنا نقول : صدقتم إنّه لم يشهدها ولكنّه تخلَّف على رقية ابنة رسول اللَّه بالمدينة لمرضها وضرب له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بسهمه وأجره باتّفاق ساير الناس وثانيها أنه من أهل بيعة الرّضوان الذين قال اللَّه تعالى فيهم : * ( لَقَدْ رَضِيَ ا للهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ) *