* ( بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْه ِ مُذْعِنِينَ ، أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ ا للهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُه ُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) * الآيات قال السّدى : نزلت هذه في عثمان بن عفّان ، قال : لمّا فتح رسول اللَّه بني النّضير فغنم أموالهم فقال عثمان لعليّ : ائت رسول اللَّه فاسأله أرض كذا وكذا ، فان أعطاكها فأنا شريكك وآتيه أنا فأسأله إيّاها ، فان أعطانيها فأنت شريكي فيها فسأله عثمان أوّلا فأعطاه إيّاها فقال له عليّ اشركنى فأبى عثمان ، فقال بيني وبينك رسول اللَّه فأبى أن يخاصمه إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقيل له لم لم تنطلق معه إلى النبيّ فقال : هو ابن عمّه فأخاف أن يقضى له فنزل قوله : * ( وَإِذا دُعُوا إِلَى ا للهِ وَرَسُولِه ِ ) * إلى قوله * ( بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) * فلمّا بلغ النبيّ ما انزل اللَّه فيه أتى النّبيّ فأقرّ لعليّ بالحقّ الخامس عشر انّه زعم أنّ في المصحف لحنا ، فقد حكى في البحار من كشف الحق ( 1 ) عن تفسير الثّعلبي في قوله تعالى : * ( « إِنْ هذانِ لَساحِرانِ » ) * قال قال عثمان : إنّ في المصحف لحنا فقيل له ألا تغيّره فقال : دعوه فلا يحلَّل حراما ولا يحرّم حلالا قال في البحار : ورواه الرّازي أيضا في تفسيره السادس عشر تقديمه الخطبتين في العيدين ، وكون الصّلاة مقدّمة على الخطبتين قبل عثمان ممّا تظافرت به الأخبار العاميّة وأخبار أهل البيت في ذلك أيضا بالغة حدّ الاستفاضة وقال العلامة ( ره ) في محكيّ المنتهى : لا نعرف في ذلك خلافا إلَّا من بني أميّة ، وفي البحار من التّهذيب باسناده عن محمّد بن مسلم عن أحدهما قال : الصّلاة قبل
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 225
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٢٥
هامش
( 1 ) ولم نجده في الكتاب المذكور ولذلك رويناه عن البحار عنه ، منه .