والآخرة حساب ولا عمل .
وفي شرح المعتزلي من كتاب نصر بن مزاحم أنّ عليّا قدم من البصرة في غرة شهر رجب من سنة ستّ وثلاثين إلى الكوفة وأقام بها سبعة عشر شهرا يجرى الكتب بينه وبين معاوية وعمرو بن العاص حتّى صار إلى الشام .
قال نصر وقد روى من طريق أبي الكنود وغيره أنّه قدم الكوفة بعد وقعة الجمل لا ثنتى عشرة ليلة خلت من شهر رجب سنة ستّ وثلاثين ، فدخل الكوفة ومعه أشراف النّاس من أهل البصرة وغيرهم فاستقبل أهل الكوفة وفيه قرّائهم وأشرافهم فدعوا له بالبركة وقالوا يا أمير المؤمنين أين تنزل أتنزل القصر قال عليه السّلام : ولكنّى أنزل الرهبة ، فنزلها وأقبل حتّى دخل المسجد الأعظم فصلَّى فيه ركعتين ، ثمّ صعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلَّى على رسوله ثمّ قال : أما بعد يا أهل الكوفة فانّ لكم في الاسلام فضلا ما لم تبدّلوا وتغيّروا ، دعوتكم إلى الحقّ فأجبتم وبدأتم بالمنكر فغيّرتم ، ألا إنّ فضلكم فيما بينكم وبين اللَّه ، فأمّا الأحكام والقسم فأنتم أسوة غيركم ممّن أجابكم ، ودخل فيما دخلتم فيه ، ألا إنّ أخوف ما عليكم اتّباع الهوى وطول الأمل أمّا اتّباع الهوى فيصدّ عن الحقّ ، وأمّا طول الأمل فينسى الآخرة ، ألا إنّ الدّنيا قد رحلت مدبرة ، وإنّ الآخرة قد ترحلت مقبلة ، ولكلّ واحدة منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل .
ويأتي روايتها بسند آخر في شرح الخطبة المأتين والرّابعة والعشرين إنشاء اللَّه تعالى باختلاف وزيادة كثيرة .
الترجمة
از جملهء خطب آن حضرتست در تنفير مردمان از اتباع هوى وطول أمل باين وجه كه مىفرمايد : أي مردمان بدرستى كه ترسناكترين چيزى كه مىترسم بر شما از عقوبت آن دو چيز است : يكى متابعت خواهشات نفس أماره ، ودويمى درازى اميد در