تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فلم أر فيه إلَّا القتال أو الكفر بما جاء محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله ( بما أنزل على محمّد خ ل ) إنّه قد كان على الأمّة وال أحدث أحداثا وأوجد النّاس مقالا فقالوا ثمّ نقموا فغيّروا اللغة ( أشار ) عليّ بكذا اى أراني ما عنده من المصلحة و ( البجليّ ) بالتّحريك منسوب إلى البجيلية حىّ باليمن من معدو ( الاغلاق ) الاكراه كما في القاموس وقيل إنّه من أغلق الباب إذا عسر فتحه و ( الأناة ) كالقناة اسم من التّأنى وهو الرّفق والتثبّت و ( أرودوا ) أمر من باب الافعال يقال أرود في السير إروادا أي سار برفق و ( الحدث ) بالتّحريك الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة ، هكذا فسّره ابن الأثير على ما حكى عنه و ( أوجد ) هنا للصيرورة أي صيّرهم واجدين مقالا ( ونقم ) منه نقما من باب ضرب وعلم عاقبه ونقم الأمر كرهه وأنكره . الاعراب اللَّام في قول الرضى لجرير زايدة للتقوية وفي بعض النّسخ بدون اللَّام ، وجملة وجرير عندهم حالية ، واغلاق خبر ان والضّمير في انّه للشأن والكوفيّون يسمّونه ضمير المجهول لأنّ ذلك الشّأن مجهول لكونه مقدّرا إلى أن يفسّر الضّمير . قال نجم الأئمة الرّضيّ : وهذا الضّمير كأنّه راجع في الحقيقة إلى المسؤول عنه بسؤال مقدّر ، تقول هو الأمير مقبل كأنه سمع ضوضاة وجلبة فاستبهم الأمر فسأل ما الشأن والقصّة فقلت هو الأمير مقبل ، أي الشّأن هذا ، فلما كان المعود إليه الذي تضمنه السّؤال غير ظاهر قبل اكتفى في التّفسير بخبر هذا الضّمير الذي يتعقبه بلا فصل ، لأنّه معين للمسئول عنه ، ومبين له ، فبان لك بهذا أنّ الجملة بعد الضّمير لم يؤت بها